بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة الجمعة
قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ
[ 2 ] الآية .
بين الشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه معنى الأميين في مذكرة الدراسة بقوله :
الأميين أي العرب ، والأمي : هو الذي لا يقرأ ولا يكتب ، وكذلك كان كثير من العرب اه .
وسمي أميا نسبة إلى أمه يوم ولدته لم يعرف القراءة ولا الكتابة وبقي على ذلك .
ومما يدل على أن المراد بالأميين هم العرب بعثة النّبي صلى اللّه عليه وسلم منهم لقوله تعالى
رَسُولًا مِنْهُمْ
كما يدل عليه قوله تعالى عن نبي اللّه إبراهيم :
رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ
[ إبراهيم : 37 ] إلى قوله تعالى :
رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ
[ البقرة : 129 ] .
قال الشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه : وهذه الآية نص في أن اللّه تعالى استجاب دعوة نبيه إبراهيم عليه السلام فيهم اه .
وفي الحديث : « إنا أمة أمية لا نقرأ ولا نكتب ولا نحسب » « 1 » ، وهذا حكم على المجموع لا على الجميع ، لأن في العرب من كان يكتب مثل كتبة الوحي ، عمر وعلي غيرهم .
وقوله تعالى :
رَسُولًا مِنْهُمْ
هو النّبي صلى اللّه عليه وسلم بدليل قوله تعالى عن أهل الكتاب :
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ
[ الأعراف : 157 ] .
هامش
( 1 ) أخرجه عن ابن عمر : البخاري في الصوم حديث 1913 ، ومسلم في الصيام حديث 15 ، وأبو داود في الصوم حديث 2319 .