وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ
( 50 ) [ البقرة : 50 ] إلى غير ذلك من الآيات .
وقوله :
أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ
( 42 ) يوضحه قوله تعالى
وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ
( 102 ) [ هود : 102 ] .
وقد روى الشيخان في صحيحيهما عن أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن اللّه ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته . ثم تلى قوله تعالى
وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى
الآية » « 1 » والعزيز الغالب ، والمقتدر : شديد القدرة عظيمها .
قوله تعالى :
أَ كُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ
[ 43 ] .
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الزخرف ، في الكلام على قوله تعالى
فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً
[ الزخرف : 8 ] ، وفي صدر سورة الروم ، وغير ذلك من المواضع .
قوله تعالى :
يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ ( 48 )
[ 48 ] .
قد قدمنا الكلام عليه في سورة الطور في الكلام على قوله تعالى
يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا
( 13 ) [ الطور : 13 ] .
قوله تعالى :
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ ( 49 )
[ 49 ] .
قد قدمنا الكلام عليه في سورة الزخرف في بعض المناقشات التي ذكرناها في الكلام على قوله تعالى
قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ
( 81 ) [ الزخرف : 81 ] .
قوله تعالى :
وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ ( 52 ) وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ ( 53 )
[ 52 - 53 ] .
الصحيح في معنى الآية أن كل شئ فعله الناس مكتوب عليهم في الزبر ، التي هي صحف الأعمال ،
وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ
( 53 ) أي مكتوب عليهم لا يترك منه شيء .
وهذا المعنى جاء موضحا في آيات من كتاب اللّه كقوله تعالى :
وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً
[ الكهف : 49 ] وقوله تعالى
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً
[ آل عمران : 30 ] .
والزبر : جمع زبور ، وهو الكتاب . والمستطر معناه المسطور ، أي المكتوب ، والآيات بمثل هذا كثيرة معلومة .
هامش
( 1 ) أخرجه : البخاري في التفسير حديث 4686 ، ومسلم في البر والصلة والآداب حديث 61 .