وقد قدمنا الآيات الدالة على ذلك مرارا .
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة
فَلا تَمْتَرُنَّ بِها
أي لا تشكن في قيام الساعة فإنه لا شك فيه .
وقد قدمنا الآيات الموضحة له مرارا كقوله تعالى :
وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها
[ الحج : 7 ] . وقوله :
وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ
( 7 ) [ الشورى :
7 ] . وقوله
لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ
[ الأنعام : 12 ] وقوله
فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ
[ آل عمران : 25 ] إلى غير ذلك من الآيات .
قوله تعالى :
وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 62 )
[ 62 ] .
وقد قدمنا الآيات الموضحة له بكثرة مرارا كقوله :
إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا
[ فاطر : 6 ] الآية . وقوله
أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ
[ الكهف : 50 ] الآية . إلى غير ذلك من الآيات .
قوله تعالى :
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ( 65 )
[ 65 ] .
قوله هنا
ظَلَمُوا
أي كفروا ، بدليل قوله في مريم ، في القصة بعينها ،
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ
( 37 ) [ مريم : 37 ] .
وقوله
مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ
( 37 ) يوضحه قوله هنا :
مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ
( 65 ) .
وقد قدمنا مرارا الآيات الدالة على إطلاق الظلم على الكفر كقوله :
إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
( 13 ) [ لقمان : 13 ] وقوله :
وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ
( 254 ) [ البقرة : 254 ] وقوله :
وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ
( 106 ) [ يونس : 106 ] وقوله تعالى
وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ
[ الأنعام : 82 ] أي بشرك ، كما فسره به النبي صلى اللّه عليه وسلم ، في الحديث الثابت في صحيح البخاري .
قوله تعالى :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 66 )
[ 66 ] .
الاستفهام بهل هنا بمعنى النفي ، وينظرون بمعنى ينتظرون ، أي ما ينتظر الكفار إلا الساعة ، أي القيامة أن تأتيهم بغتة ، أي في حال كونها مباغتة لهم ، أي مفاجئة لهم ، وهم لا يستغفرون أي بمفاجأتها في حال غفلتهم وعدم شعورهم بمجيئها .
والظاهر أن المصدر المنسبك من أن وصلتها في قوله :
أَنْ تَأْتِيَهُمْ
في محل نصب ، على أنه بدل اشتمال من الساعة ، وكون ينظرون ، بمعنى ينتظرون ، معروف في كلام العرب ، ومنه قول امرئ القيس :