إلى قواعد باب المعارضة إذا كان هناك ترجيح ، وبما انه لا ترجيح
في المقام فتسقطان معا عن الاعتبار ، فيرجع إلى الاستصحاب .
الرابع : قد تقدم ان صحيحة الكابلي لا تصلح أن تكون مقيدة
لاطلاق صحيحة سليمان ، ولا لصحيحة معاوية حتى على القول بكون
عملية الاحياء تؤثر في ملكية الأرض للمحيي .
الخامس : ان ما قيل : - من إنه لا معارضة بين صحيحة سليمان ،
وصحيحة معاوية على أساس نظرية انقلاب النسبة ، فإنه بعد تقييد
اطلاق صحيحة سليمان بصحيحة الكابلي تنقلب النسبة بينها ، وبين
صحيحة معاوية من التباين إلى عموم مطلق - فقد عرفت ان صحيحة
الكابلي لا تصلح أن تكون مقيدة لاطلاق صحيحة سليمان من ناحية .
وعلى تقدير انها تصلح لذلك فلا نقول : بانقلاب النسبة من
ناحية أخرى .
السادس : ان ما قيل : - من أن النسبة بين صحيحة سليمان ،
وصحيحة معاوية عموم مطلق بحد نفسهما ، لا بلحاظ انقلاب النسبة -
فقد سبق ان الأمر ليس كذلك ، وإن النسبة بينهما التباين .
السابع : ان هذه البحوث بأجمعها تقوم على أساس نظرية المشهور
القائلة بأن عملية الاحياء توجب علاقة المحيي بالأرض على مستوى
الملك . وأما على ما قويناه من أنها إنما توجب علاقته بها على مستوى
الحق فحسب ، دون الملك ، فلا مجال لها ، إذ على هذا لا تنافي بين
هذه المجموعة من الروايات ، فان التنافي والتعارض ، وانقلاب
النسبة ، وعدم انقلابها كلها مبني على فرض دلالتها على الملك ، كما
عرفت بشكل موسع .
الثامن : انه بناء على ما قويناه من أن علاقة المحيي بالأرض
الأراضي — صفحة 91
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٩١