أكثر من حق فيما قام باحيائه أرضا كان أو غيرها
ومن ناحية ثالثة : اننا قد ذكرنا ان مصدر علاقة الفرد بالثروات
الطبيعية وحقه فيها انما هو العمل وبذل الجهد في سبيل الانتفاع بها
سواء أصدق على ذلك العنوان عنوان الاحياء أم لم يصدق . حيث
لا موضوعية لهذا العنوان ، وعليه فالاكتشاف المزبور من خلال
عمليات الحفر مصدر لعلاقة العامل بالمياه وان لم يصدق عليه عنوان
الاحياء ، وبما ان المياه المزبورة قد فرض كونها من الأنفال
فالعمل المذكور لا يبرر الا وجود حق فيها دون الملك .
الخامس : ان ملكية الأرض تتبع ملكية ما فيها من الثروات
على أساس انها من توابعها وشئونها : منها المياه المكنوزة فيها .
والجواب عنه : ان تلك الثروات التي تضمها الأرض : منها المياه
بما انها موجودات مستقلات فلا علاقة لها بالأرض الا علاقة المظروف
بالظرف والحال بالمحل ، ومن الطبيعي ان ملكية الظرف لا تستدعي
ملكية المظروف .
السادس : ان اكتشاف الماء بسبب عمليات الحفر حيازة له ،
والحيازة من أحد أسباب الملك لدى العرف والعقلاء .
والجواب عنه : ان هذه العملية وإن كانت حيازة بالإضافة إليه
الا ان الحيازة لم تكن من أسباب الملك على نحو الاطلاق ، وانما
تكون من أسبابه فيما إذا لم يكن المال المحاز خاضعا لمبدأ
ملكية خاصة أو عامة من ناحية وكونه تحت سيطرة المحيز وفي
حوزته بشكل مباشر من ناحية أخرى ، والا فلا تمنح الملك ، وقد
أشرنا إلى ذلك في ضمن البحوث السالفة . وبما ان المياه إذا كانت
في الأرض التي لا رب لها ملك للإمام ( ع ) فلا تفيد الملك ،
الأراضي — صفحة 393
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٩٣