بلغت بهذه الدرجة التي تسمى ثمرة لها .
وهذا بخلاف علاقة تلك المياه بالأرض ، فإنها ليست بطبيعية ،
بل هي علاقة المظروف بالظرف ، والحال بالمحل ، ومن الطبيعي انه ليس
لدينا قاعدة شرعية ، ولا عقلائية على أن تملك الطرف يستلزم
تملك المظروف ، وانما لدينا قاعدة تدل على أن تملك الثمرة انما
هو بتبع تملك أصلها .
الثالث : قد ورد في مجموعة من النصوص جواز بيع الشرب ،
وبيع القناة .
منها : معتبرة سعيد : الأعرج عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
سألته عن الرجل يكون له الشرب مع قوم في قناة فيها شركاء
فيستغني بعضهم عن شربه أيبيع شربه قال : ( نعم انشاء باعه بورق
وانشاء باعه بحنطة ) ( 1 ) .
ومنها : صحيحة عبد الله الكاهلي قال : سأل رجل أبا عبد الله ( ع )
وانا عنده عن قناة بين قوم لكل رجل منهم شرب معلوم ، فاستغنى
رجل منهم عن شربه ، أيبيع بحنطة أو شعير قال : ( يبيعه بما
شاء هذا مما ليس فيه شئ ) ( 2 ) .
ومنها رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع )
قال : سألته عن قوم كانت بينهم قناة ماء لكل انسان منهم شرب
معلوم ، فباع أحدهم شربه بدراهم أو بطعام ، هل يصلح ذلك قال :
( نعم لا بأس ) ( 3 ) .
وهذه الروايات : وإن كانت لا يبعد دعوى ظهورها في ملك
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 12 الباب 24 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1 ، 3 ، 5 .
( 2 ) الوسائل : ج 12 الباب 24 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1 ، 3 ، 5 .
( 3 ) الوسائل : ج 12 الباب 24 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1 ، 3 ، 5 .