فالنتيجة في نهاية الشوط : ان القدر المتيقن من الموثقة هو دخول
المعادن الموجودة في الأرض التي لا رب لها في نطاق ملكية الإمام ( ع ) من
دون فرق بين المعادن الظاهرة والباطنة في ذلك ، وأما المعادن الموجودة في
الأرض الخاضعة لمبدأ الملكية الخاصة أو العامة كالأرض المفتوحة عنوة
فلا تدل على أنها من الأنفال .
الثاني : ان سيرة المسلمين قد جرت من لدن عصر النبي
الأكرم ( ص ) إلى زماننا هذا على استخراج المعادن والتصرف فيها
من دون اذن ولي الأمر ، ولم يرد ردع عنها في اي نص من النصوص
الشرعية ، ومن الطبيعي ان مثل هذه السيرة يكشف كشفا جزميا
عن انها ليست من الأنفال والا لم يجز القيام باستخراجها والسيطرة
عليها بدون الاذن .
والجواب عن هذا الوجه ان السيرة المذكورة وإن كانت قائمة بين
المسلمين في جميع العصور الا انها رغم ذلك لا تكشف عن أن المعادن
لم تكن من الأنفال ، وذلك لأنه ان أريد بها سيرة المتعبدين بنصوص
أهل البيت ( ع ) فالظاهر أن جريانها بينهم يقوم على أساس اخبار
التحليل أو نحوها مما يكشف عن رضائهم ( ع ) بتصرفاتهم فيها .
وان أريد بها سيرة غيرهم من المسلمين فمن الواضح انها تقوم على
أساس منهجهم الفقهي .
فبالنتيجة : ان هذه السيرة لا تدل بوجه على أن المعادن لم تكن
من الأنفال .
الثالث : ان ظاهر مجموعة من النصوص الدالة على وجوب
الخمس في المعادن هو ان الأربعة الأخماس الباقية ملك لمن كان قائما
الأراضي — صفحة 350
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٥٠