بعملية استخراجها لا للإمام ( ع ) .
والجواب عنه : انه لا اطلاق لهذه النصوص من هذه الناحية
أصلا ، وسوف نشير إليه .
إلى هنا قد استطعنا ان نخرج بهذه النتيجة : وهي ان المعادن
الموجودة في أراضي الإمام ( ع ) فهي نفل ، دون المعادن الموجودة
في غيرها من الأراضي ، فإنه وان لم يثبت بدليل اجتهادي انها ليست
بنفل الا انك عرفت ان مقتضى الأصل العملي ذلك على أساس ان
خضوعها لمبدأ ملكية الإمام ( ع ) بحاجة إلى دليل ، ولا دليل عليه .
قد يقال : إن مقتضى قوله ( ع ) في صحيحة أبي سيار مسمع
ابن عبد الملك المتقدمة ( الأرض كلها لنا فما اخرج الله منها من
شئ فهو لنا ) ان الأرض وما فيها من المصادر والثروات كالمعادن
ونحوها كلها للإمام ( ع ) وعليه فتكون المعادن مطلقا من الأنفال كالأرض
وفيه ما مر بنا سابقا من أن المراد بالأرض في الصحيحة هي
الأرض التي لا رب لها حين تشريع ملكية الأنفال للإمام ( ع ) سواء
أكانت ميتة أم كانت عامرة فلا تشمل الأرض التي هي داخلة في
نطاق ملكية خاصة أو عامة في زمان التشريع المزبور ، وعليه فلا
تدل الصحيحة على أن المعادن مطلقا من الأنفال .
لحد الان قد تبين لنا انه لا يمكن اتمام القولين المشار إليهما
في صدر المسألة بدليل : ومن هنا لا بد لنا : من التفصيل فيها .
وسوف نشير إليه في ضمن البحوث القادمة .
الأراضي — صفحة 351
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٥١