المعادن
ذكر جماعة ان المعادن من الأنفال ، واستدلوا على ذلك بمجموعة
من النصوص :
منها : موثقة إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبد الله ( ع )
عن الأنفال فقال : هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها إلى أن
قال : وكل ارض لا رب لها ، والمعادن منها الحديث ( 1 ) .
ومنها : رواية أبي بصير عن أبي جعفر ( ع ) قال : لنا الأنفال
قلت : ما الأنفال قال : منها : المعادن ، والآجام الحديث ( 2 ) .
ومنها : رواية داود بن فرقد عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث
قال : قلت : وما الأنفال قال : بطون الأودية ، ورؤس الجبال ،
والآجام ، والمعادن الحديث ( 3 ) .
ولكن لا يخفى ان العمدة في المسألة انما هي الرواية الأولى على
أساس انها تامة سندا . واما الروايتين الأخيرتين فبما انهما ضعيفتان
من ناحية السند فلا يمكن الاعتماد عليهما .
وفي مقابل هذا القول ذكر جماعة ان الناس فيها شرع سواء ،
بل عن الشهيد ( قده ) ، في الدروس نسبته إلى الأشهر ، بل في
الجواهر انه المشهور نقلا وتحصيلا ، وكيف كان فقد استدلوا عليه بوجوه :
الأول : بالأصل العملي ، فان مقتضاه ان المعادن غير داخلة في
نطاق ملكية أحد ، لا ملكية خاصة ، ولا ملكية عامة ، لان دخولها
هامش
( 1 ، 3 ) الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب الأنفال وما يختص
بالامام الحديث 30 ، 28 ، 32 .