فالنتيجة في نهاية المطاف : ان مقتضى الجمع بين مجموعات من
نصوص الباب ان الأرض المفتوحة عنوة ملك عام لاحاد المسلمين ،
لا للطبيعي منهم ، غاية الأمر ان ملكيتها ملكية محبوسة بالمعنى الذي عرفت
ثم إنه على القول الأول : - وهو ملكية الأرض للطبيعي - لا علاقة
للفرد بها أصلا ، لا على مستوى الملك ، ولا على مستوى الحق ، وانما
كانت العلاقة بها للطبيعي على مستوى الملك من دون دخل لخصوصية
الافراد فيها .
وعلى ضوء هذا القول : فعدم ترتب اللوازم المزبورة كان على
وفق القاعدة فلا يحتاج إلى دليل ، وهذا بخلاف القول الثاني ،
فان عدم ترتبها ليس - من ناحية عدم الموضوع لها ، بل من ناحية
وجود المانع - وهو ان الملكية ملكية محدودة محبوسة من قبل الشرع -
فلذا يحتاج إلى دليل .
نتيجة هذا البحث عدة نقاط :
الأولى : الظاهر بمقتضى مجموعة من النصوص هو ان الأرض
المفتوحة عنوة داخلة في نطاق ملكية المسلمين ، ولا وجه للقول
بأنها معدة للصرف في مصالحهم فحسب من دون كونها داخلة في ملكيتهم .
الثانية : ان ما عن المحقق الأردبيلي ( قده ) - من المناقشة في
ملكيتها للأمة على أساس ان لازمها الإرث وجواز البيع وما شاكل
ذلك من الآثار مع أنه لا شبهة في عدم ترتب شئ منها عليها - فقد
تقدم انه لا أساس لتلك المناقشة ، ولا مانع من الالتزام بالملكية -
رغم عدم ترتب شئ من تلك الآثار عليها .