إحداهما : تدل على أنه لا يحق لأي فرد من الأمة ان يقوم بنقل
رقبة الأرض إلى غيره ببيع أو هبة أو ما شاكل ذلك ، وستأتي الإشارة
إلى هذه المجموعة في ضمن البحث عن النقطة الثالثة .
والأخرى : تدل على أن امرها بيد الإمام ( ع ) وقد تقدمت
روايتان من هذه المجموعة .
وهاتان المجموعتان كما تنسجمان مع كون الأرض المفتوحة عنوة
ملكا لطبيعي الأمة ، كذلك تنسجمان مع كونها ملكا لاحاد الأمة
ولكن ملكا محبوسا وغير حر ، فإنه على كلا التقديرين لا يحق لأي
فرد منهم ان يقوم بنقل رقبتها ببيع أو نحوه ، كما انها غير قابلة
للانتقال بالإرث ، وكذا لا يحق لان يقوم باستثمارها واستغلالها
بدون اذن الإمام ( ع ) أو نائبه ، الا ان الكلام في أنهما قرينتان
على رفع اليد عن ظهور النصوص في الجهة الأولى ، وحمل الملك فيها
على ملك الطبيعي ، أو قرينتان على رفع اليد عن ظهورها في الجهة
الثانية وحمل الملك فيها على الملك المحبوس وغير الحر والظاهر أنهما
قرينتان على الجهة الثانية يعني - رفع اليد عن ظهورها في الملكية
الحرة والمطلقة - وذلك لأنهما لا تدلان على أن هذا الملك ملك
للطبيعي ، دون الآحاد حتى تكونا منافيتين لدلالة النصوص المزبورة
على أنها ملك للآحاد ، بل إنهما تدلان على أن الاحكام المشار إليها
لا تترتب على هذا الملك ، وهذا لا ينافي كونه ملكا للآحاد على سبيل
الاستغراق ، ومع ذلك لا تترتب تلك الأحكام عليه على أساس انه
ملك محبوس وغير مطلق ، فإذا افترضنا ان تلك النصوص ظاهرة في أنها
ملك لاحاد الأمة ، لا للطبيعي فلا مناص من الاخذ بهذا الظهور
لعدم المعارض والمنافي له فتكون هاتان المجموعتان قرينتين على الحبس
الأراضي — صفحة 246
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٤٦