بدون اذن الإمام ( ع ) .
وتدل على ذلك : مجموعة من الروايات :
منها : صحيحة أبي نصر المتقدمة في صدر المسألة . التي تدل
على أن أمر الأرض المزبورة بيد الإمام ( ع ) ومن الطبيعي ان
مرد ذلك إلى أنه ليس لكل فرد ان يتصرف فيها ما شاء الا في
دائرة الخطوط المبينة من قبله ( ع ) في ضمن النصوص الشرعية .
ومنها : غيرها من الروايات التي ستأتي الإشارة إليها في ضمن
الأبحاث القادمة .
ولكن قد يستشكل في ذلك بان قوله ( ع ) في صحيحة الحلبي
المتقدمة ( هو لجميع المسلمين ) وإن كان ظاهرا في ملكية الأرض
لاحاد الأمة ، الا انه لا يمكن الاخذ بهذا الظهور بقرينة قوله ( ع )
في نفس تلك الصحيحة بعده ( ولمن يدخل في الاسلام بعد اليوم
ولمن لم يخلق بعد ) فان المعدوم لا يعقل ان يملك شيئا ، وكذا من
لم يدخل في الاسلام بعد ان يملك بعنوان الدخول فيه ، فاذن
لا بد من الالتزام بأحد أمرين :
اما ان نلتزم بملكية الأرض لاحاد الموجودين من المسلمين
طبقة بعد طبقة لكن ملكية محبوسة وغير حرة .
أو نلتزم بملكيتها لطبيعي المسلمين ، وكلا الامرين محتمل ، ولا
ظهور للصحيحة في أحدهما .
ولكن لا يخفى ما فيه : فان قوله ( ع ) ( ولم يدخل في الاسلام
ولمن لم يخلق بعد ) تصريح بما هو مدلول الاطلاق ومفاده - وهو
امتداد الحكم في القضية إلى يوم القيامة وعدم اختصاصه بزمان
التشريع فحسب - ومعنى ذلك كما ذكرناه ان الملكية مجعولة
الأراضي — صفحة 244
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٤٤