مطلق الطلب الجامع بين الطلب الاستحبابي والوجوبي . وعليه فإذا فرض ان
لاطلاقها معارضا في مورد فبطبيعة الحال قد سقط اطلاقها من جهة المعارضة
وبعد سقوطه فلا دلالة لها على الاستحباب الا بعناية خارجية .
فالنتيجة في نهاية الشوط انه على تقدير تسليم المعارضة بين
المجموعتين في مورد الاجتماع فالصحيح هو ما ذكرناه من الرجوع
إلى الأصل اللفظي ، وعلى تقدير عدمه فالمرجع هو الأصل العملي هذا .
والصحيح في المقام ان يقال : إن نصوص مالكية الإمام ( ع )
لا تصلح ان تقع طرفا للمعارضة مع نصوص مالكية المسلمين .
بيان ذلك : ان نصوص مالكية الإمام ( ع ) تصنف إلى
مجموعات ثلاث :
الأولى : جاءت بهذا النص : ( كل ارض لا رب لها فهي للامام ) ( ع ) .
الثانية : جاءت بنص آخر ( كل ارض خربة للامام ) ( ع ) .
الثالثة : جاءت بنص ثالث : ( وما كان من الأرض بخربة لم
يوجف عليها بخيل ولا ركاب ) :
وبما ان المجموعة الثالثة : ظاهرة لدى العرف في أن ملكية الإمام ( ع )
للأرض الخربة لم تثبت لطبيعي الأرض على نحو الاطلاق
وانما ثبتت لحصة خاصة منها - وهي الأرض التي لم توجف عليها
بخيل ولا ركاب - فبطبيعة الحال توجب تقييد اطلاق المجموعة الثانية
فتصبح النتيجة : ان الأرض الخربة انما تكون للإمام ( ع ) إذا
لم تكن مأخوذة من الكفار بهراقة الدماء والا فهي فيئ للمسلمين .
واما المجموعة الأولى : فهي لا يمكن ان تعارض خصوص مالكية
المسلمين للأرض الميتة إذا فتحت عنوة ، لان تلك النصوص بحد
نفسها حاكمة عليها باعتبار انها تخرج الأرض عن كونها بما لا رب
الأراضي — صفحة 200
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٠٠