غصبا ثم اخذه المسلمون منه بالجهاد المسلح ، فإنه غير مشمول
لتلك النصوص ، ولا يصدق عليه عنوان الغنيمة . وكذا الحال
بالإضافة إلى الأرض الميتة ، فإنها حيث كانت ملكا للإمام ( ع )
فلا تشملها النصوص المزبورة بمقتضى الفهم العرفي ، ولا يصدق
عليها عنوان الغنيمة .
ودعوى : - ان روايات مالكية المسلمين للمأخوذ من الكفار
عنوة تصنف إلى مجموعتين :
إحداهما : تقول : ان ما أخذ من الكفار عنوة فهو غنيمة
للمسلمين تقسم بينهم .
والأخرى : تقول : ان ما اخذ بالسيف فهو للمسلمين .
اما المجموعة الأولى : فالظاهر أنها لا تشمل ما إذا كان المأخوذ
من الكافر ملكا خاصا لغيره أو متعلقا لحقه هذا إضافة إلى أنها
خاصة بالمنقول بقرينة القسمة فيها .
واما المجموعة الثانية : فلا وجه لتخصيصها بما ذكر ، بل مقتضى
اطلاقها هو العموم والشمول - خاطئة جدا ، وذلك لأنها وإن كانت
مطلقة الا انك قد عرفت انها تنصرف عن شمول ما ذكر بقرينة
الارتكاز القطعي لدى العرف .
فالنتيجة : انه لا فرق بين المجموعة الأولى والمجموعة الثانية من
هذه الناحية .
وتشهد على ذلك مجموعة من الروايات .
عمدتها صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
سأله رجل عن الترك يغزون على المسلمين فيأخذون أولادهم فيسرقون
منهم ، أيرد عليهم ؟ قال : ( نعم والمسلم أخو المسلم والمسلم أحق
الأراضي — صفحة 197
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٩٧