واما ثانيا : فلو افترضنا ان هاتين المجموعتين متعارضتان في مورد
الالتقاء والاجتماع ولا يمكن الجمع بينهما عند العرف ، فعندئذ
بما انه لا يتوفر ترجيح لإحداهما بالإضافة إلى الأخرى فلا محالة
تسقطان معا فيرجع حينئذ إلى المجموعة الأخرى من نصوص ملكية
الإمام ( ع ) التي جاءت بهذا النص : ( كل ارض لا رب لها فهي
للإمام ( ع ) والفرض ان الأرض الموات التي فتحت عنوة بعد
سقوط نصوص مالكية المسلمين لها من ناحية المعارضة تدخل في
الأرض التي لا رب لها بعد ضم الاستصحاب الموضوعي إليه - وهو
استصحاب عدم وجود رب لها - .
وان شئت قلت : ان هذه المجموعة لا تصلح أن تكون طرفا
للمعارضة مع المجموعة من نصوص مالكية المسلمين ، لأنها حاكمة
عليها باعتبار انها تثبت وجود رب للأرض المزبورة ، وبذلك تخرج
عن كونها مما لا رب لها ، وتدخل في الأرض التي لها رب ضرورة
ان التعارض لا يتصور بين دليلين : يكون أحدهما رافعا لموضوع الآخر .
نعم انها تصلح أن تكون مرجعا بعد سقوط نصوص مالكية
المسلمين بالمعارضة أو نحوها .
هذا إضافة إلى انا لو قطعنا النظر عن هذه المجموعة القائلة :
( ان كل ارض لا رب لها فهي للامام ) ( ع ) فلا مانع من
الرجوع بعد تساقطهما إلى النص العام القائل : ( ان الأرض كلها
للإمام ( ع ) حيث إن هذا العام الفوقي يصلح ان يكون مرجعا
بعد سقوط النصوص بالمعارضة في مورد الاجتماع هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى : انا لو قطعنا النظر عن العام المزبور اي
- العام الفوقي - أمكن لنا الرجوع إلى الأصل العملي - وهو استصحاب
الأراضي — صفحة 195
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٩٥