الملحق الرابع
ان المراد من ملكية الأنفال للإمام ( ع ) ملكية منصب الإمامة
وقد يعبر عنها بملكية الدولة على أساس ان مرد ملكية منصب
الإمامة إلى ملكية الدولة ، وليست ملكا خاصا للإمام ( ع ) كسائر
املاكه الخاصة فإنه - مضافا إلى بعد ذلك في نفسه - يدل عليه أمران :
الأول : نصوص الباب - بمناسبة الحكم والموضوع - ؟ فإنها
تصنف إلى مجموعتين :
إحداهما : جاءت بهذا اللسان ( الأرض كلها لنا ) كما في
صحيحة مسمع بن عبد الملك ، وصحيحة الكابلي ، فهذه المجموعة
تدل - بمناسبة الحكم والموضوع - على أنها ملك عام للمنصب يعني
- منصب الإمامة - ، لا انها ملك خاص للفرد .
والأخرى : جاءت بلسان : ان الأنفال للإمام ( ع ) ، وفي بعضها
انها للرسول ( ص ) ومن بعده للإمام ( ع ) فإنها تدل بوضوح
على أنها ملك لمنصب الرسالة والإمامة .
الثاني : انها لو كانت ملكا خاصا للإمام ( ع ) لكانت من
جملة تركته ( ع ) بعده ، وتقسم ميراثا بين ورثته ، مع أن الامر ليس
كذلك جزما . بل هي تنتقل من امام إلى امام آخر سواء أكان للامام
السابق وارث غيره أم لا .
فالنتيجة : انه لا شبهة في أنها ملك عام للمنصب ، لا للشخص .
ثم إن هذه الملكية بطبيعة الحال تمتد بامتداد الإمامة ، وتصرف
منافعها في مصالح الدولة ونفقات الحكومة .
الأراضي — صفحة 187
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٨٧