من جهة قيام أجيره بها .
فالنتيجة في نهاية المطاف : ان الدليل على علاقة المستأجر
بالأرض المحياة على أساس قيام أجيره بعملية احيائها أمران .
أحدهما : الارتكاز القطعي الثابت لدى العرف والعقلاء على أن
اثر الشئ ونتاجه تابع للأصل :
والآخر : بناء العقلاء على ذلك .
واما عملية الحيازة - التي قد اعترف الاسلام بها في الثروات
المنقولة على تفصيل يأتي في ضمن الأبحاث القادمة - فحالها حال
عملية الاحياء من النواحي الثلاث المتقدمة - التبرع والوكالة والإجارة - .
نتيجة هذا البحث عدة نقاط
الأولى : لا يحصل للفرد اختصاص بالأرض على اثر قيام غيره
باحيائها تبرعا من قبله باعتبار ان ذلك لا يصحح صحة اسناد تلك
العملية إليه ، ليكون مشمولا لعمومات أدلة الاحياء ، وبدونها
لا يحصل له الاختصاص بها : لعدم كونه مشمولا لتلك العمومات
من ناحية ، وعدم دليل آخر على ذلك من ناحية أخرى .
الثانية : ان صحة الوكالة في الأمور الاعتبارية انما هي على
وفق القاعدة بلا حاجة إلى دليل . واما صحتها في الأمور التكوينية
فهي بحاجة إلى دليل ، والا فمقتضى القاعدة بطلان الوكالة فيها .
نعم الظاهر قيام بناء العقلاء على صحة الوكالة في مثل عملية الاحياء
ونحوها كما مر .
الثالثة : يحصل للمستأجر علاقة بالأرض على أساس قيام أجيره