الطريق العام المسبل
إذا جعل الشخص ارضه شارعا عاما يأن يسبلها تسبيلا دائميا
لم يجز التصرف فيها باحياء أو نحوه وان لم يكن مزاحما للمارة
على أساس انه وقف ، ومن الطبيعي انه لا يجوز التصرف في الوقف
بما ينافي جهته ، ولا فرق في ذلك بين ان يكون حده خمسة أذرع
أو أكثر أو أقل ، وسواء أكان الزائد على الخمسة موردا لحاجة المارة
أم لم يكن ، بداهة انه يتبع جعله كما وكيفا سعة وضيقا ، فلا يحق
لأي واحد التصرف فيه بما ينافي جهة جعله .
بقي هنا نوع ثالث : من الطريق العام - وهو الواقع بين
الأراضي العامرة للناس - ، كما إذا افترض وجود قطعة من الأرض
الموات بين هذه الأراضي وتلك القطعة قد أصبحت طريقا
عاما من جهة استطراق الناس منها ، فإنه ليس لهذا الطريق
حد خاص سعة وضيقا ، لأنه كان على ما هو عليه من السعة فلا
يجب على الملاك توسيعه إن كان أقل من خمسة أذرع وان فرض
انه أصبح ضيقا على المارة .
نعم إن كان زائدا عن الخمسة ولم يكن الزائد موردا للحاجة
جاز التصرف في الزائد باحياء أو نحوه .
نتيجة هذا البحث عدة خطوط
الأول : ان حد الطريق العام المبتكر في الأرض الموات شرعا