خمسة أذرع لا أقل منها ، فلا يجوز التصرف فيه بما يوجب نقصه
عن هذا المقدار . واما بالإضافة إلى الزيادة عنها فقد مر بنا عدم
حد له ، بل هو يتبع من هذه الناحية مقدار حاجة المارة في السعة والضيق .
الثاني : ان هذا الطريق إذا كان زائدا عن المقدار المحدد من
قبل الشرع جاز التصرف في الزائد إذا لم يكن موردا لحاجة
المارة . واما إذا كان موردا لها فلا يجوز :
الثالث ، انه لا مانع من تغيير هذا الطريق وتبديله إذا لم تكن
فيه مزاحمة للمارة ، والا لم يجز .
الرابع : ان الطريق المسبل تابع لكيفية الجعل والتسبيل فلا
يجوز التصرف فيه بما ينافي جهة جعله .
النقطة السابعة
لا يحصل للمحيي ملك أو حق على أساس قيامه بالاحياء إذا
كانت الأرض محجرة من قبل غيره ، فإنه يحصل له حق فيها على
أساس قيامه بتحجيرها ، فلا يجوز لغيره ان يقوم باحيائها وعمارتها
فإنه يوجب تفويت حقه ، فما دام لم يسقط حقه عنها فلا يوجب
الاحياء علاقة المحيي بالأرض ، ونقصد بحق المحجر أولوية تصرفه
فيها - باحياء وعمارة - من غيره هذا لا كلام فيه . وانما الكلام
في دليل ذلك .
الموجود في بعض كلمات الأصحاب ان عمدة الدليل عليه الاجماع
والتسالم .
الأراضي — صفحة 159
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٥٩