عند تنقيته واصلاحه ، والمجاز على حافتيه للمواظبة عليه ، ولا فرق
في ذلك بين كون النهر ملكا خاصا أو عاما ، ولا يجوز لأي فرد
ان يقوم باحياء هذا المقدار ، فإنه يوجب المزاحمة .
وتقوم على ذلك : السيرة المتقدمة ، حيث لم يرد من الشرع
تحديد له كي يكون هو المرجع فيه . نعم ورد في مرفوعة
إبراهيم بن هاشم ( حريم النهر حافتاه وما يليها ) ( 1 ) وهي ترجع
إلى ما ذكرناه على أنها ساقطة من ناحية السند .
حريم الدار
وهو ما يتوقف عليه الانتفاع بها كمطرح ترابها وسلوجها ورمادها
ومسيل مائها ، وطريق الدخول والخروج من الجهة التي يفتح الباب
منها ، ومكان الآلات والطين والجص والحديد إذا احتاج إليه لدى
الحاجة إلى البناء أو الترميم . واما الزائد على هذا المقدار فلا يكون
حريما لها ولا يحق لأي أحد ان يقوم بالتصرف فيه بما يزاحم
صاحبها في الاستفادة منها .
ومن هذا القبيل حريم حائط البستان وما شاكله .
وعلى الجملة فحريم هذه الأشياء لا يدخل تحت ضابط كلي ) ،
وليس منصوصا في الشرع ومحددا فيه ، بل هو يختلف باختلاف
ما يتوقف عليه الانتفاع بها .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 17 الباب 11 من أبواب احياء الموات الحديث 4 .