بقرينة صحيحة الكابلي وصحيحة مسمع على ما عرفت .
الخامس : ما عن جماعة - من أن الكافر ليس أهلا لأن يأذنه
الإمام ( ع ) في احياء الأرض وعمارتها ، ولو اذن في ذلك لم يملك -
لا يقوم على أساس صحيح ، إذ لا شبهة في أهلية الكافر لذلك ، كما أنه
لا شبهة في أن الإمام ( ع ) لو اذن الكافر فيه شخصا كان نافذا .
النقطة السادسة
ان عملية الاحياء في الأرض انما تكون سببا لصلة المحيي بها
إذا لم تكن تلك الأرض حريما لملك غيره كالدار ، والبستان .
والقرية ، والبلد ، والمزارع ، وما شاكل ذلك .
والسبب فيه : ان مقدار الحريم متعلق لحق صاحبه ، فلا يحق
لغيره ان يقوم باحيائه وعمارته ، لأن فيه مزاحمة وتفويتا لحقه - وهو
غير جائز جزما - من ناحية ، ولا يؤثر ذلك في حصول العلاقة له
من ناحية أخرى ، كل ذلك بلا خلاف ولا اشكال بين الأصحاب
قديما وحديثا . هذا من جانب . ومن جانب آخر ان حريم كل
شئ انما هو مقدار ما يتوقف عليه الانتفاع به وهو يختلف سعة
وضيقا باختلاف الأشياء .
حريم البئر المعطن
وهي البئر التي يستقي منها لشرب الإبل ، فان حريمها أربعون
ذراعا من تمام جوانبها . والبئر الناضح - وهي البئر التي يستقي