الوجه الثاني : بمجموعة أخرى من الروايات : عمدتها روايتان :
إحداهما : صحيحة محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله ( ع )
عن الشراء من أرض اليهود والنصارى فقال : ( ليس به بأس ، قد
ظهر رسول الله ( ص ) على أهل خيبر ، فخارجهم على أن يترك الأرض
في أيديهم يعملونها ويعمرونها فلا أرى بها بأسا لو أنك اشتريت منها
شيئا ، وأيما قوم أحيوا شيئا من الأرض وعملوها فهم أحق بها
وهي لهم ) ( 1 ) .
وثانيتها : صحيحة أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( ع )
عن شراء الأرضين من أهل الذمة فقال : ( لا بأس بان يشتريها منهم
إذا عملوها وأحيوها فهي لهم ) الحديث ( 2 ) .
وهاتان الصحيحتان : وان كانتا تدلان على أن الكافر يملك الأرض
بالاحياء الا انه لا يمكن الاخذ باطلاقهما حتى بعد التاريخ الزمني
لتشريع ملكية الأنفال للإمام ( ع ) ، بل لا بد من حمله على ما قبل
التاريخ المزبور ، حيث إنه لا مانع من الاخذ به قبل ذلك التاريخ ،
لما عرفت في ضمن البحوث السالفة من أن الاحياء إذا كان متقدما
زمنيا على التاريخ المذكور يمنح ملكية الأرض للمحيي وإن كان كافرا .
بيان ذلك :
اما الصحيحة الأولى : فجملة ( الشراء من ارض اليهود والنصارى )
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 الباب 17 من أبواب جهاد العدو وما
يناسبه الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل ج 17 الباب 4 من أبواب إحياء الموات الحديث 1