الأرض بالاحياء روايات معروفة مشهورة بين الأصحاب ، وهذا بخلاف
الروايات التي تدل على عدم تملكه بعملية الاحياء ، فإنها بالإضافة
إليها روايات شاذة ، وحيث إن الشهرة في الرواية من إحدى مرجحات
باب المعارضة ، فتتقدم تلك الروايات المشهورة على هذه الروايات
النادرة .
فالنتيجة : ان عملية الاحياء توجب ملكية الأرض للمحيي .
والجواب عن ذلك :
أن أريد بالشهرة التواتر يعني - انها روايات متواترة كما هو
المناسب لمعنى الشهرة لغة وعرفا - ففيه ان الرواية المشهورة بهذا
المعنى وإن كانت تتقدم على الرواية الشاذة يعني - غير المتواترة - الا
ان الروايات المزبورة لم تكن كذلك ، ضرورة انها لم تبلغ من
الكثرة حد التواتر
وان أريد بها الاستفاضة : فهي وإن كانت كذلك ، إلا أنه لا دليل
على أن صفة الاستفاضة في الرواية سبب لتقديمها على غيرها ، فان
الدليل على تقديم الرواية المشهورة على الشاذة مقبولة عمر بن
حنظلة ، وهي لا تدل على تقديم الرواية المستفيضة على غيرها ،
فان الظاهر من الرواية المشهورة فيها التي عبر عنها بالمجمع عليه - هو
المشهورة بالمعنى الأول - فإنه ينسجم مع معناها لغة وعرفا . ومن
الواضح ان تقديم الرواية المشهورة بهذا المعنى على غيرها المعارض
لها على طبق القاعدة فلا يحتاج إلى دليل .
هذا مضافا : إلى أن المقبولة ضعيفة سندا فلا يمكن الاعتماد
عليها من هذه الناحية .
فالنتيجة : ان هذا الوجه أيضا لا يمكن اتمامه بدليل .
الأراضي — صفحة 108
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٠٨