الثالث : الأرض التي سلمها أهلها للمسلمين تسليما ابتدائيا .
الرابع : الأرض الخربة .
الخامس : بطون الأودية .
وسوف نتكلم في كل واحد من هذه العناوين في ضمن البحوث
القادمة بشكل موسع انشاء الله تعالى .
ومنها موثقة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) انه سمعه يقول :
( ان الأنفال ما كان من ارض لم يكن فيها هراقة دم أو قوم صولحوا
وأعطوا بأيديهم وما كان من ارض خربة ، أو بطون أودية ، فهذا
كله من الفئ ، والأنفال لله وللرسول . وما كان لله فهو للرسول
( ص ) يضعه حيث يحب ) ( 1 ) .
وهذه الصحيحة كالأولى ولا فرق بينهما إلا في نقطة واحدة وهي
ان في الصحيحة الأولى قد جعل الأنفال للرسول ( ص ) ، ومن بعده
للأئمة ( ع ) . وفي هذه الصحيحة قد اقتصر على جعلها للرسول ( ص )
ولكن هذا المقدار من الفرق غير فارق بعد ما كان معلوما من
الخارج ان ما كان للرسول ( ص ) فهو للإمام ( ع ) .
ومنها : صحيحة معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) :
( السرية يبعثها الإمام ( ع ) فيصيبون غنائم كيف يقسم قال : إن
قاتلوا عليها مع أمير أمره الإمام ( ع ) اخرج منها الخمس لله
وللرسول ، وقسم بينهم أربعة أخماس ، وان لم يكونوا قاتلوا عليها
المشركين كان كل ما غنموا للإمام ( ع ) يجعله حيث أحب ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ، 2 ) الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 10 ، 3