خلل فيها على أساس ذلك .
واما ما قيل - من أن سيرة المسلمين عامة قد جرت عمليا من
لدن زمان الأئمة ( ع ) إلى زماننا هذا على عدم اعطاء الخراج
والطسق للإمام ( ع ) ومن الطبيعي ان هذه السيرة كما تكشف
عن انقطاع صلة الإمام ( ع ) عن الأرض نهائيا ودخولها في ملك
من يقوم باحيائها . كذلك تكشف عن اعراض الأصحاب جميعا عن
تلك الصحاح وعدم عملهم بها .
- فهو خاطئ جدا : وذلك : اما سيرة الطائفة الخاصة على ذلك
فهي انما تقوم على أساس اخبار التحليل . ولولا تلك الأخبار لكان
علينا ان نقول بوجوبه على كل من يقوم باحياء الأرض واستثمارها
بمقتضى تلك الصحاح ، فعدم القول به انما هو على أساس تلك الأخبار
، ومعنى هذا ليس هو الاعراض عنها ، بل معناه رفع اليد
عنها في خصوص من شملهم التحليل لا مطلقا .
وعلى ضوء ذلك فهذه السيرة بما انها تقوم على أساس اخبار التحليل
فلا تكشف عن أن علاقة الإمام ( ع ) تنقطع عن الأرض نهائيا
بقيام غيره باحيائها ، بل تكشف عن بقائها وعدم انقطاعها بذلك ،
نظرا إلى أن مفاد تلك الأخبار هو التحليل المالكي المستلزم لبقاء
رقبة الأرض في ملك مالكها .
واما سيرة العامة على ذلك فهي انما تقوم على أساس مذهبهم
في الفقه ، ولا صلة لها بمنهجنا في الفقه .
فالنتيجة في نهاية الشوط : انه لا اثر لتلك السيرة أصلا .
الثاني : ان دلالة صحيحة الكابلي ، وصحيحة عمر بن يزيد على
وجوب الطسق والخراج على من يقوم باحياء هذه الأراضي والاستفادة
الأراضي — صفحة 103
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٠٣