تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
حدثنا محمد بن حاتم عن حبان بن موسى ، عن عبد اللّه ، عن زكريا أبي عمران البصري قال : سمعت شيخا يحدث عن عبد الرحمن بن أبي بكرة بهذا الحديث بتمامه . ورواه البزار في مسنده والطبراني في معجمه . قال البزار : ولا نعلم أحدا سمى هذا الشيخ وتراجع ألفاظهم ، وذكره عبد الحق في أحكامه من جهة النسائي ، ولم يعله بغير الانقطاع ا ه . منه . وأي علة أعظم من الانقطاع بإبهام الشيخ المذكور . فتحصل أن الحديث المرفوع ضعيف ليس بصالح للاحتجاج . أما الأثر المروي عن علي رضي اللّه عنه فقد قال البيهقي في سننه الكبرى في باب : من اعتبر حضور الإمام والشهود ، وبداءة الإمام بالرجم ما نصه : أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا أبو الجواب ، ثنا عمار هو ابن رزيق عن أبي حصين عن الشعبي قال : « أتى علي رضي اللّه عنه بشراحة الهمدانية قد فجرت فردها حتى ولدت ، فلما ولدت قال : ائتوني بأقرب النساء منها فأعطاها ولدها ثم جلدها ورجمها ثم قال : جلدتها بكتاب اللّه ، ورجمتها بالسنة ثم قال : أيما امرأة نعى عليها ولدها أو كان اعتراف ، فالإمام أول من يرجم ، ثم الناس ، فإن نعاها الشهود فالشهود أول من يرجم ، ثم الإمام ثم الناس » . وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، أنبأ أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب الشيباني ثنا محمد بن عبد الوهاب ؛ أنبأ جعفر بن عون ، أنبأ الأجلح عن الشعبي قال : « جيء بشراحة الهمدانية إلى عليّ رضي اللّه عنه فقال لها : ويلك لعل رجلا وقع عليك وأنت نائمة ، قالت : لا قال : لعلك استكرهك ؟ قالت : لا . قال : لعل زوجك من عدونا هذا أتاك فأنت تكرهين أن تدلي عليه ، يلقنها لعلها تقول نعم ، قال : فأمر بها فحبست ، فلما وضعت ما في بطنها أخرجها يوم الخميس فضربها مائة ، وحفر لها يوم الجمعة في الرحبة فأحاط الناس بها ؛ وأخذوا الحجارة فقال ليس هكذا الرجم إنما يصيب بعضكم بعضا صفوا كصف الصلاة صفا خلف صف ؛ ثم قال : أيها الناس أيما امرأة جيء بها وبها حبل يعني أو اعترفت ، فالإمام أول من يرجم ، ثم الناس ، وأيما امرأة جيء بها أو رجل زان فشهد عليه أربعة بالزنا فالشهود أول من يرجم ، ثم الإمام ثم الناس . ثم أمرهم فرجم صف ثم صف ، ثم قال افعلوا بها ما تفعلون بموتاكم » . قال الشيخ رحمه اللّه : قد ذكرنا أن جلد الثيب صار منسوخا ، وأن الأمر صار إلى الرجم فقط ا ه . من السنن الكبرى بلفظه ، وذلك يدل على أن المرجوم يغسل ويكفن ويصلى عليه ، وهو كذلك ، وقد جاءت النصوص بالصلاة على المرجوم كما هو معلوم . وقال صاحب نصب الراية في أثر على هذا ما نصه : قلت : أخرجه البيهقي في سننه عن الأجلح عن الشعبي ، قال جيء بشراحة الهمدانية إلى علي رضي اللّه عنه إلى آخر ما
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — صفحة 38 | الشنقيطي