وَيَغْفِرْ لَكُمْ
[ الحديد : 28 ] ففضلهم بالنور والمغفرة ا ه نقله عنه ابن جرير ، وابن كثير .
والعلم عند اللّه تعالى .
قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 33 )
[ 33 ] .
قد قدمنا في ترجمة هذا الكتاب المبارك أن من أنواع البيان التي تضمنها أن يقول بعض العلماء في الآية قولا ، ويكون في نفس الآية قرينة تدل على عدم صحة ذلك القول ، وذكرنا لذلك أمثلة متعددة في الترجمة ، وفي مواضع كثيرة من هذا الكتاب المبارك .
ومما ذكرنا من أمثلة ذلك في الترجمة قولنا فيها . ومن أمثلته قول بعض أهل العلم :
إن أزواجه صلى اللّه عليه وسلّم لا يدخلن في أهل بيته في قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
( 33 ) [ الأحزاب : 33 ] فإن قرينة السياق صريحة في دخولهن ، لأن اللّه تعالى قال :
قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ
[ الأحزاب : 28 ] ثم قال في نفس خطابه لهن :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
[ الأحزاب : 33 ] ثم قال بعده :
وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ
[ الأحزاب : 34 ] الآية .
وقد أجمع جمهور علماء الأصول على أن صورة سبب النزول قطعية الدخول ، فلا يصح إخراجها بمخصص ، وروي عن مالك أنها ظنية الدخول ، وإليه أشار في مراقي السعود بقوله :
واجزم بإدخال ذوات السبب * وارو عن الإمام ظنا تصب
فالحق أنهن داخلات في الآية ا ه من ترجمة هذا الكتاب المبارك .
والتحقيق إن شاء اللّه : أنهن داخلات في الآية ، وإن كانت الآية تتناول غيرهن من أهل البيت .
أما الدليل على دخولهن في الآية ، فهو ما ذكرناه آنفا من أن سياق الآية صريح في أنها نازلة فيهن .
والتحقيق : أن صورة سبب النزول قطعية الدخول كما هو مقرر في الأصول .
ونظير ذلك من دخول الزوجات في اسم أهل البيت . قوله تعالى في زوجة إبراهيم :
قالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ
[ هود : 73 ] .
وأما الدليل على دخول غيرهن في الآية ، فهو أحاديث جاءت عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم أنه قال في علي وفاطمة والحسن والحسين رضي اللّه عنهم : « إنهم أهل البيت ودعا لهم اللّه أن يذهب عنهم الرجس ويطهرهم تطهيرا » وقد روى ذلك جماعة من الصحابة عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم