تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
جل وعلا ، وأن إسناد التأثير للطبيعة من أعظم الكفر والضلال . وقد أوضح تعالى إبطال تأثير الطبيعة غاية الإيضاح بقوله في سورة الرعد :
وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ
إلى قوله :
لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
( 4 ) [ الرعد : 4 ] ، وقرأ هذا الحرف حفص وحده عن عاصم
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ
( 22 ) بكسر اللام : جمع عالم الذي هو ضد الجاهل . وقرأه الباقون : للعالمين بفتح اللام كقوله : رب العالمين . قوله تعالى :
وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ( 23 )
[ 23 ] . قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى :
فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ
[ الإسراء : 12 ] الآية . وفي سورة الفرقان . وغير ذلك . قوله تعالى :
وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً
[ 24 ] الآية . قد قدمنا ما يوضحه من الآيات مع تفسير قوله :
خَوْفاً وَطَمَعاً
في سورة الرعد ، في الكلام على قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً
[ الرعد : 12 ] الآية ، وسنحذف هنا بعض الإحالات لكثرتها . قوله تعالى :
ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ
[ 28 ] الآية . قد قدمنا إيضاحه بالقرآن في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى :
وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ
[ النحل : 71 ] الآية . قوله تعالى :
وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ
[ 39 ] . قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة البقرة في الكلام ، على قوله تعالى :
يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا
[ البقرة : 276 ] الآية . قوله تعالى :
يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ ( 43 )
[ 43 ] . أي يتفرقون فريقين : أحدهما في الجنة ، والثاني : في النار . وقد دلت على هذا آيات من كتاب اللّه كقوله تعالى في هذه السورة الكريمة :
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ ( 14 ) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ ( 15 ) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ
( 16 ) [ الروم : 14 - 16 ] وقوله تعالى :
وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ
( 7 ) [ الشورى : 7 ] ويدل
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — صفحة 321 | الشنقيطي