أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
( 9 ) [ الجاثية : 7 - 9 ] ، وقوله تعالى :
وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ( 124 ) وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ
[ التوبة : 124 - 125 ] الآية . إلى غير ذلك من الآيات .
والظاهر أن معنى خرور الكفار على الآيات ، في حال كونهم صماء وعميانا ، هو إكبابهم على إنكارها ، والتكذيب بها ، خلافا لما ذكره الزمخشري في الكشاف ، والصم في الآية جمع أصم : والعميان جمع أعمى والعلم عند اللّه تعالى .
قوله تعالى :
أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا
[ 75 ] .
الظاهر أن المراد بالغرفة في هذه الآية الكريمة جنسها الصادق بغرف كثيرة ، كما يدل عليه قوله تعالى :
وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ
( 37 ) [ سبأ : 37 ] . وقوله تعالى :
لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
[ الزمر : 20 ] الآية .
وقد أوضحنا هذا في أول سورة الحج وفي غيرها .
قوله تعالى :
وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً ( 75 )
[ 75 ] .
وقد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة يونس في الكلام على قوله تعالى :
وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ
[ يونس : 10 ] .
قوله تعالى :
خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً ( 76 )
[ 76 ] .
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الكهف في الكلام على قوله تعالى :
نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً
( 31 ) [ الكهف : 31 ] .
قوله تعالى :
قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً ( 77 )
[ 77 ] .
العرب الذين نزل القرآن بلغتهم ، يقولون : ما عبأت بفلان أي ما باليت به ، ولا أكترثت به : أي ما كان له عندي وزن ، ولا قدر يستوجب الاكتراث ، والمبالاة به ، وأصله من العبء ، وهو الثقل ومنه قول أبي زيد يصف أسدا :
كان بنحره وبمنكبيه * عبيرا بات يعبؤه عروس
وقوله : يعبؤه : أي يجعل بعضه فوق بعض لمبالاته به واكتراثه به .
وإذا علمت ذلك فاعلم أن كلام أهل التفسير في هذه الآية الكريمة : يدور على أربعة أقوال :