تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
قال صاحب الدر المنثور « 1 » : « وأخرج ابن جرير « 2 » وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله :
خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا
( 24 ) قال « في الغرف من الجنة ، وكان حسابهم أن عرضوا على ربهم عرضة واحدة ، وذلك الحساب اليسير ، وذلك مثل قوله :
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ ( 7 ) فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً ( 8 ) وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً
( 9 ) [ الانشقاق : 7 - 9 ] وأخرج ابن المبارك في الزهد وعبد بن حميد ، وابن جرير « 3 » ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والحاكم « 4 » ، وصححه عن ابن مسعود قال : « لا ينتصف النهار من يوم القيامة حتى يقيل هؤلاء وهؤلاء ثم قرأ :
أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا
( 24 ) وقرأ ( ثمّ إنّ مقيلهم لإلى الجحيم ) » وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : إنما هي ضحوة . فيقيل أولياء اللّه على الأسرة مع الحور العين ، ويقيل أعداء اللّه مع الشياطين مقرنين . وأخرج ابن المبارك وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر ، وأبو نعيم ، في الحلية ، عن إبراهيم النخعي : كانوا يرون أنه يفرغ من حساب الناس يوم القيامة ، نصف النهار . فيقيل أهل الجنة في الجنة ، وأهل النار في النار ، فذلك قوله
أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا .
( 24 ) وأخرج ابن جرير ، عن سعيد بن الصواف قال : بلغني أن يوم القيامة يقصر على المؤمن ، حتى يكون كما بين العصر إلى غروب الشمس ، وإنهم ليقيلون في رياض الجنة ، حين يفرغ الناس من الحساب ، وذلك قوله :
أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا ( 24 )
إلى أن قال : وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال : إني لأعرف الساعة التي يدخل فيها أهل الجنة الجنة ، وأهل النار ، النار ، الساعة التي يكون فيها ارتفاع الضحى الأكبر ، إذ انقلب الناس إلى أهليهم ، للقيلولة ، فينصرف أهل النار إلى النار ، وأما أهل الجنة فينطلق بهم إلى الجنة ، فكانت قيلولتهم في الجنة ، وأطعموا كبد الحوت فأشبعهم كلهم فذلك قوله :
أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا
( 24 ) انتهى منه . وذكر نحوه القرطبي مرفوعا وقال : ذكره المهدوي . والظاهر أنه لا يصح مرفوعا ، وقال القرطبي أيضا : وذكر قاسم بن أصبغ من حديث أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم :
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
( 4 ) فقلت : ما أطول هذا اليوم . فقال صلى اللّه عليه وسلّم : « والذي نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة
هامش
( 1 ) السيوطي ، 6 / 247 ، 248 . ( 2 ) جامع البيان 19 / 4 . ( 3 ) جامع البيان 19 / 4 . ( 4 ) المستدرك ، كتاب التفسير ، 2 / 402 .