عائشة رضي اللّه عنها : أنها سئلت عن الزينة الظاهرة فقالت : القلب والفتخ ، وضمت طرف كمها .
وأخرج ابن أبي شيبة عن عكرمة في قوله
إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها
قال : الوجه وثغرة النحر « 1 » .
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير في قوله :
إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها
قال : الوجه والكف « 2 » .
وأخرج ابن جرير عن عطاء في قوله :
إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها
قال الكفان والوجه « 3 » .
وأخرج عبد الرزاق ، وابن جرير « 4 » عن قتادة
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها
قال : المسكتان والخاتم والكحل .
قال قتادة وبلغني أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال « لا يحل لامرأة تؤمن باللّه واليوم الآخر أن تخرج يدها إلا إلى ها هنا وقبض نصف الذراع » وأخرج عبد الرزاق وابن جرير « 5 » ، عن المسور بن مخرمة في قوله
إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها
[ النور : 31 ] قال القلبين يعني السوار ، والخاتم والكحل .
وأخرج سعيد وابن جرير « 6 » عن ابن جريج قال : قال ابن عباس في قوله تعالى :
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها
[ النور : 31 ] قال : الخاتم والمسكة ، قال ابن جريج ، وقالت عائشة رضي اللّه عنها : القلب . والفتخة . قالت عائشة : دخلت على ابنة أخي لأمي ، عبد اللّه بن الطفيل مزينة ، فدخلت على النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، فأعرض فقالت عائشة رضي اللّه عنها :
إنها ابنة أخي وجارية فقال : إذا عركت المرأة لم يحل لها أن تظهر إلا وجهها وإلا ما دون هذا ، وقبض على ذراع نفسه ، فترك بين قبضته وبين الكف مثل قبضة أخرى . ا ه محل الغرض من كلام صاحب الدر المنثور .
وقد رأيت في هذه النقول المذكورة عن السلف أقوال أهل العلم في الزينة الظاهرة والزينة الباطنة ، وأن جميع ذلك راجع في الجملة إلى ثلاثة أقوال كما ذكرنا .
الأول : أن المراد بالزينة ما تتزين به المرأة خارجا عن أصل خلقتها ، ولا يستلزم النظر
هامش
( 1 ) المصنف ، كتاب النكاح 4 / 285 .
( 2 ) جامع البيان 18 / 93 .
( 3 ) جامع البيان 18 / 93 .
( 4 ) تقدم .
( 5 ) جامع البيان 18 / 93 .
( 6 ) جامع البيان 18 / 93 .