تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وكفيه « 1 » . حديث ضعيف عند أهل العلم بالحديث كما قدمنا ، عن ابن كثير أنه قال فيه : قال أبو داود ، وأبو حاتم الرازي : هو مرسل ، وخالد بن دريك ، لم يسمع من عائشة ، والأمر كما قال ، وعلى كل حال فسنبين هذه المسألة إن شاء اللّه بيانا شافيا مع مناقشة أدلة الجميع في سورة الأحزاب ولذلك لم نطل الكلام فيها ها هنا . تنبيه قد ذكرنا في كلام أهل العلم في الزينة أسماء كثير من أنواع الزينة ، ولعل بعض الناظرين في هذا الكتاب ، لا يعرف معنى تلك الأنواع من الزينة فأردنا أن نبينها ها هنا تكميلا للفائدة . أما الكحل والخضاب فمعروفان ، وأشهر أنواع خضاب النساء الحناء ، والقرط ما يعلق في شحمة الأذن ، ويجمع على قرطة كقردة ، وقراط ، وقروط ، وأقراط ، ومنه قول الشاعر :
أكلت دما إن لم أرعك بضرة * بعيدة مهوى القرط طيبة النشر
والخاتم معروف ، وهو حلية الأصابع . والفتخ : جمع فتخة بفتحات وهي حلقة من فضة لا فص فيها ، فإذا كان فيها فص ، فهو الخاتم ، وقيل : قد يكون للفتخة فص ، وعليه فهي نوع من الخواتم ، والفتخة تلبسها النساء في أصابع أيديهن ، وربما جعلتها المرأة في أصابع رجليها ، ومن ذلك قول الراجزة ، وهي الدهناء بنت مسحل زوجة العجاج :
واللّه لا تخدعني بضم * ولا بتقبيل ولا بشم
إلا بزعزاع يسلي همي * تسقط منه فتخي في كمي
والخلخال ، ويقال له : الخلخل حلية معروفة تلبسها النساء في أرجلهن كالسوار في المعصم ، والمخلخل : موضع الخلخال من الساق ومنه قول امرئ القيس :
إذا قلت هاتي نوليني تمايلت * على هضيم الكشح ريا المخلخل
والدملج : ويقال له الدملوج : هو المعضد ، وهو ما شد في عضد المرأة من الخرز وغيره ، والعضد من المرفق إلى المنكب ومنه قول الشاعر :
ما مركب وركوب الخيل يعجبني * كمركب بين دملوج وخلخال
والسوار حلية من الذهب ، أو الفضة مستديرة كالحلقة تلبسها المرأة في معصمها ، وهو ما بين مفصل اليد والمرفق ، وهو القلب بضم القاف .
هامش
( 1 ) سبق تخريجه .
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — صفحة 137 | الشنقيطي