إليها لملابستها تلك المواقع ، بدليل أن النظر إليها غير ملابسة لها لا مقال في حله ، كان النظر إلى المواقع أنفسها متمكنا في الحظر ، ثابت القدم في الحرمة ، شاهد على أن النساء حقهن أن يحتطن في سترها ويتقين اللّه في الكشف عنها إلى آخر كلامه .
وقال صاحب الدر المنثور : وأخرج عبد الرزاق والفريابي ، وسعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه ، عن ابن مسعود رضي اللّه عنه في قوله تعالى :
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ
[ النور : 31 ] قال : الزينة السوار ، والدملج ، والخلخال ، والقرط ، والقلادة
إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها
[ النور : 31 ] قال : الثياب والجلباب .
وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال :
الزينة زينتان ، زينة ظاهرة ، وزينة باطنة لا يراها إلا الزوج . فأما الزينة الظاهرة : فالثياب ، وأما الزينة الباطنة : فالكحل ، والسوار والخاتم . ولفظ ابن جرير ، فالظاهرة منها الثياب ، وما يخفى ، فالخلخالان والقرطان والسواران .
وأخرج ابن المنذر عن أنس في قوله :
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها
[ النور : 31 ] قال : الكحل والخاتم .
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، والبيهقي « 1 » عن ابن عباس رضي اللّه عنهما :
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها
قال : الكحل والخاتم والقرط ، والقلادة .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن ابن عباس في قوله :
إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها
قال :
هو خضاب الكف ، والخاتم .
وأخرج ابن أبي شيبة « 2 » وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله
إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها
قال : وجهها ، وكفاها ، والخاتم .
وأخرج ابن أبي شيبة « 3 » وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله
إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها
قال رقعة الوجه ، وباطن الكف .
وأخرج ابن أبي شيبة « 4 » وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، والبيهقي في سننه « 5 » ، عن
هامش
( 1 ) السنن الكبرى ، كتاب الصلاة 2 / 225 .
( 2 ) المصنف ، كتاب النكاح ، 4 / 284 .
( 3 ) المصنف ، كتاب النكاح ، 4 / 283 .
( 4 ) المصنف ، كتاب النكاح 4 / 283 .
( 5 ) السنن الكبرى ، كتاب الصلاة 2 / 226 .