أَهْوى
( 53 ) [ النجم : 53 ]
فَغَشَّاها ما غَشَّى
( 54 ) [ النجم : 54 ] ، وقوله :
فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى
( 10 ) [ النجم : 10 ] . واليم : البحر . والمعنى : فأصابهم من البحر ما أصابهم وهو الغرق والهلاك المستأصل .
قوله تعالى :
وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى ( 79 )
[ 79 ] .
يعني أن فرعون أضل قومه عن طريق الحق وما هداهم إليها . وهذه الآية الكريمة بين اللّه فيها كذب فرعون في قوله :
قالَ فِرْعَوْنُ ما أُرِيكُمْ إِلَّا ما أَرى وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ
( 29 ) [ غافر : 29 ] ومن الآيات الموضحة لذلك قوله تعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 96 ) إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ( 97 ) يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ
( 98 ) [ هود : 96 - 98 ] والنكتة البلاغية في حذف المفعول في قوله
وَما هَدى
ولم يقل وما هداهم ، هي مراعاة فواصل الآيات ، ونظيره في القرآن قوله تعالى :
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى
( 3 ) [ الضحى : 3 ] .
قوله تعالى :
يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى ( 80 ) كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ
[ 80 - 81 ] .
وذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة : امتنانه على بني إسرائيل بإنجائه إياهم من عدوهم فرعون ، وأنه واعدهم جانب الطور الأيمن ، وأنه نزل عليهم المن والسلوى ، وقال لهم : كلوا من طيبات ما رزقناكم ؛ ولا تطغوا فيغضب عليكم ربكم . وما ذكره هنا أوضحه في غير هذا الموضع ؛ كقوله في امتنانه عليهم بإنجائهم من عدوهم فرعون في « سورة البقرة » :
وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ
( 49 ) [ البقرة : 49 ] ، وقوله في « الأعراف » :
وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ
( 141 ) [ الأعراف : 141 ] ، وقوله في « الدخان » :
وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ ( 30 ) مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ
( 31 ) [ الدخان : 30 - 31 ] ، وقوله في سورة « إبراهيم » :
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ
( 6 ) [ إبراهيم : 6 ] ، وقوله في « الشعراء »
كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ
( 59 ) [ الشعراء : 59 ] الآية ، وقوله في « الدخان »
كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ
( 28 ) [ الدخان : 28 ] ، وقوله في « الأعراف » :
وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا
[ الأعراف : 137 ] الآية ، وقوله في « القصص » :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً
إلى قوله
يَحْذَرُونَ
( 6 ) [ القصص : 5 - 6 ] إلى غير ذلك من الآيات .