تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإتقان في علوم القرآن — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
القيامة ، وتفسير آيات كثيرة من سور شتى في ذلك ، وقد أخرجه ابن جرير ، والبيهقيّ في البعث ، وأبو يعلى ، ومداره على إسماعيل بن رافع قاضي المدينة ، وقد تكلّم فيه بسببه ، وفي بعض سياقه نكارة ، وقيل : إنه جمعه من طر أو أماكن متفرقة ، وساقه سياقا واحدا . وقد يصرّح ابن تيمية « 1 » فيما تقدّم وغيره : بأنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بيّن لأصحابه تفسير جميع القرآن أو غالبه .
هامش
- قلت : سنده ضعيف ، فيه : 1 - إسماعيل بن رافع : ضعيف . 2 - اضطراب في سنده : ففي بعضه : عن محمد بن كعب ، عن رجل ، عن أبي هريرة . وفي بعضه عن محمد بن يزيد ، عن أبي هريرة بدون ذكر محمد بن كعب . وفي بعضه لا توجد الواسطة بين محمد بن أبي زياد ، والقرظي ، ولا بينه وبين أبي هريرة . وفيه غير ذلك . وانظر فتح الباري 11 / 368 - 369 . 3 - قال ابن كثير : في بعض سياقاته نكارة واختلاف . انظر البداية والنهاية 1 / 47 ، وتفسير ابن كثير 2 / 149 ، والنهاية في الفتن والملاحم 1 / 223 - 224 . وقال أيضا في النهاية 1 / 223 - 224 : بأن للحديث طرقا متعددة ، ومدار الجميع على إسماعيل بن رافع ، قاص أهل المدينة ، وقد تكلّم فيه بسببه - في بعض سياقاته نكارة واختلاف ، وقد بيّنت طرقه في جزء مفرد . قلت : وإسماعيل بن رافع المدني ليس من الوضاعين ، وكأنه جمع هذا الحديث من طرق وأماكن متفرقة ، فجمعه وساقه سياقة واحدة ، فكان يقص به على أهل المدينة . وقد حضره جماعة من أعيان الناس في عصره ، ورواه عنه جماعة من الكبار ، كأبي عاصم النبيل ، والوليد بن مسلم ، ومكي بن إبراهيم ، ومحمد بن شعيب بن شابور ، وعبدة بن سليمان وغيرهم . واختلف عليه فيه : أ - فتارة يقول : عن محمد بن زياد ، عن محمد بن كعب ، عن رجل ، عن أبي هريرة . ب - وتارة يسقط الرجل . ج - وقد رواه إسحاق بن راهويه ، عن عبدة بن سليمان ، عن إسماعيل بن رافع ، عن محمد بن يزيد بن أبي زياد ، عن رجل من الأنصار ، عن محمد بن كعب ، عن رجل من الأنصار ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . د - ومنهم من أسقط الرجل الأول . قال شيخنا الحافظ المزي : وهذا أقرب . قال : وقد رواه عن إسماعيل بن رافع الوليد بن مسلم ، وله عليه مصنف ، بيّن شواهده من الأحاديث الصحيحة . وقال الحافظ أبو موسى المديني بعد إيراده له بتمامه : وهذا وإن كان فيه نكارة ، وفي إسناده من تكلّم فيه ، فعامة ما يروى مفرّقا في أسانيد ثابتة ، ثم تكلّم على غريبه » اه . وانظر الدر المنثور 5 / 339 - 342 . ( 1 ) مقدمة في أصول التفسير ص 18 بتحقيقنا ، وانظر تفسير البغوي 3 / 70 ، وروح المعاني 14 / 150 .