طعم المرّ ، فأوقع عليه الإذاقة .
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ
[ البقرة : 7 ] شبّهها في ألّا تقبل الحقّ بالشيء الموثوق المختوم ، ثم أثبت لها الختم .
جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ
[ الكهف : 77 ] شبّه ميلانه للسقوط بانحراف الحيّ ، فأثبت له الإرادة التي هي من خواصّ العقلاء .
ومن التصريحية آية :
مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ
[ البقرة : 214 ] .
مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا
[ يس : 52 ] .
وتنقسم باعتبار آخر إلى :
وفاقية ، بأن يكون اجتماعهما في شيء ممكنا ، نحو :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
[ الأنعام : 122 ] أي : ضالا فهديناه ، استعير الإحياء من جعل الشيء حيّا للهداية التي بمعنى الدلالة على ما يوصّل إلى المطلوب ، والإحياء والهداية ممّا يمكن اجتماعهما في شيء .
وعناديّة : وهي : ما لا يمكن اجتماعهما في شيء ، كاستعارة اسم المعدوم للموجود لعدم نفعه ، واجتماع الوجود والعدم في شيء ممتنع .
ومن العنادية التهكميّة والتمليحيّة ، وهما ما استعمل في ضدّ أو نقيض ، نحو :
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
[ آل عمران : 21 ] أي : أنذرهم ، استعيرت البشارة وهي الإخبار بما يسرّ ، للإنذار الذي هو ضدّه ، بإدخاله في جنسها على سبيل التهكّم والاستهزاء .
ونحو :
إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ
[ هود : 87 ] عنى الغويّ السفيه تهكّما ،
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
[ الدخان : 49 ] .
وتنقسم باعتبار آخر إلى :
تمثيلية ، وهي أن يكون وجه الشبه فيها منتزعا من متعدّد ، نحو :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً
[ آل عمران : 103 ] شبّه استظهار العبد باللّه ووثوقه بحمايته والنجاة من المكاره ، باستمساك الواقع في مهواة بحبل وثيق ، مدلّى من مكان مرتفع يأمن انقطاعه .
تنبيه : قد تكون الاستعارة بلفظين ، نحو :
قَوارِيرَا قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ
[ الإنسان : 15 ، 16 ] يعني تلك الأواني ليست من الزجاج ولا من الفضّة ، بل في صفاء القارورة وبياض الفضة .
فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ
[ الفجر : 13 ] فالصبّ كناية عن الدّوام ، والسوط