النوع السابع والسبعون في معرفة تفسيره وتأويله وبيان شرفه والحاجة إليه « 1 »
التفسير « 2 » : ( تفعيل ) من الفسر ، وهو البيان والكشف ، ويقال : هو مقلوب السّفر ، تقول : أسفر الصبح إذا أضاء .
وقيل : مأخوذ من التّفسرة ، وهي اسم لما يعرف به الطبيب المرض .
والتأويل : أصله من الأوّل وهو الرجوع ، فكأنه صرف الآية إلى ما تحتمله من المعاني . وقيل من الإيالة ؛ وهي السياسة ؛ كأنّ المؤوّل للكلام ساس الكلام ووضع المعنى فيه موضعه .
واختلف في التفسير والتأويل « 3 » :
فقال أبو عبيد وطائفة : هما بمعنى .
وقد أنكر ذلك قوم ، حتى بالغ ابن حبيب النيسابوريّ « 4 » ، فقال : قد نبغ في زماننا مفسّرون ، لو سئلوا عن الفرق بين التفسير والتأويل ما اهتدوا إليه .
وقال الراغب « 5 » : التفسير أعمّ من التأويل ، وأكثر استعماله في الألفاظ ومفرداتها .
وأكثر استعمال التأويل في المعاني والجمل ، وأكثر ما يستعمل في الكتب الإلهية ، والتفسير يستعمل فيها وفي غيرها .
هامش
( 1 ) انظر البرهان 2 / 146 - 147 و 2 / 214 ، والتيسير في قواعد علم التفسير ص 123 - 124 ، والإكليل في المتشابه والتأويل لشيخ الإسلام ابن تيمية ، وبصائر ذوي التمييز 1 / 79 ، ومقدمتان في علوم القرآن ص 173 ، ومعجم مقاييس اللغة 3 / 8 ، والصاحبي ص 193 . وهذا المبحث هو اختصار لما في التيسير للكافيجي .
( 2 ) انظر المفردات ص 380 ، وعمدة الحفاظ 3 / 273 - 274 ، والتيسير في قواعد علم التفسير ص 123 - 125 .
( 3 ) انظر فضائل القرآن لأبي عبيد 1 / 86 - 87 ، والبحر المحيط 1 / 13 - 14 ، والتيسير ص 123 - 132 .
( 4 ) انظر البرهان 2 / 152 .
( 5 ) المفردات ص 380 ، وانظر المفردات 2 / 149 .