النوع الخامس والسبعون في خواصّ القرآن
أفرده بالتصنيف جماعة ، منهم : التّميميّ ، وحجة الإسلام الغزاليّ . ومن المتأخّرين :
اليافعيّ . وغالب ما يذكر في ذلك كان مستنده تجارب الصالحين ، وها أنا أبدأ بما ورد من ذلك في الحديث ، ثم ألتقط عيونا ممّا ذكره السلف والصالحون :
أخرج ابن ماجة وغيره ، من حديث ابن مسعود : « عليكم بالشفاءين : العسل والقرآن » « 1 » .
وأخرج - أيضا - من حديث عليّ : « خير الدواء القرآن » « 2 » .
هامش
( 1 ) رواه ابن ماجة ( 3452 ) ، والحاكم 4 / 200 - 403 ، وابن عدي في الكامل 3 / 209 - 210 ، وأبو نعيم في الحلية 7 / 133 ، والدارقطني في العلل 5 / 322 ، والخطيب في تاريخه 11 / 385 ، والبيهقي في سننه 9 / 344 ، وفي الشعب 5 / 519 .
قلت : سنده ضعيف ، شاذ ، فيه :
1 - زيد بن الحباب : صدوق ، يخطئ في حديث الثوري ، كما في التقريب 1 / 273 ، والتهذيب 3 / 403 - 404 ، والكامل 3 / 209 - 210 . وهو هنا يرويه عن الثوري ، وقد خولف فيه - كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى - .
2 - أبو إسحاق : مكثر ، ثقة ، عابد ، اختلط بأخرة ، وهو مشهور بالتدليس . انظر التقريب 2 / 73 ، والاغتباط ص 87 - 88 ، وطبقات المدلسين ص 101 . ورواية الثوري وشعبة عنه في الصحيحين .
3 - اختلف في وقفه ورفعه :
أ - فرواه زيد ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق به مرفوعا .
ب - وخالفه :
1 - وكيع : عند الحاكم 4 / 200 ، وابن جرير 14 / 141 ، والبغوي في تفسيره 3 / 76 ، وفي شرح السنة 12 / 143 .
2 - يحيى القطان : عند الدارقطني في العلل 5 / 323 .
وللموقوف طرق أخرى انظرها في تخريجنا لسنن ابن ماجة . فوكيع ترجّح روايته على زيد ، والطرق الأخرى تؤيد الوقف .
فرواية الرفع شاذة ، والمحفوظ الوقف ، وانظر العلل للدار قطني 5 / 322 - 323 ، وفتح الباري 10 / 170 ، وفيض القدير 4 / 343 . وانظر تفصيل تخريجه في تخريجنا لسنن ابن ماجة .
( 2 ) رواه ابن ماجة ( 3501 ) و ( 3533 ) ، والديلمي في الفردوس ( 3712 ) 2 / 285 . وسنده ضعيف ، فيه :