وقال غيره : قوله تعالى :
يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ
[ الأعراف : 31 ] الآية . جمعت أصول أحكام الشريعة كلّها : الأمر ، والنهي ، والإباحة ، والخبر .
وقال الكرماني في « العجائب » في قوله تعالى :
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ
[ يوسف : 3 ] ، قيل : هو قصة يوسف ، وسمّاها
أَحْسَنَ الْقَصَصِ
لاشتمالها على ذكر حاسد ومحسود ، ومالك ومملوك ، وشاهد ومشهود ، وعاشق ومعشوق ، وحبس وإطلاق ، وسجن وخلاص ، وخصب وجدب ، وغيرها ممّا يعجز عن بيانها طوق الخلق .
وقال : ذكر أبو عبيدة ، عن رؤبة : ما في القرآن أعرب من قوله
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ
[ الحجر : 94 ] « 1 » .
وقال ابن خالويه في كتاب « ليس » : ليس في كلام العرب لفظ جمع لغات ( ما ) النافية إلّا حرف واحد في القرآن ، جمع اللغات الثلاثة ، وهو قوله :
ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ
[ المجادلة : 2 ] . قرأ الجمهور بالنصب ، وقرأ بعضهم بالرفع ، وقرأ ابن مسعود : ( ما هنّ بأمّهاتهم ) بالباء « 2 » ، قال : وليس في القرآن لفظ على ( افعوعل ) إلّا في قراءة ابن عباس :
( ألا إنهم تثنوني صدورهم ) [ هود : 5 ] « 3 » .
وقال بعضهم : أطول سورة في القرآن البقرة ، وأقصرها الكوثر . وأطول آية فيه آية الدّين ، وأقصر آية فيه
وَالضُّحى ( 1 )
،
وَالْفَجْرِ ( 1 )
. وأطول كلمة فيه رسما
فَأَسْقَيْناكُمُوهُ
[ الحجر : 22 ] .
وفي القرآن آيتان جمعت كلّ منهما حروف المعجم :
ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً
الآية [ آل عمران : 154 ] .
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
الآية [ الفتح : 29 ] .
وليس فيه جاء بعد حاء بلا حاجز إلّا في موضعين
عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى
[ البقرة :
235 ]
لا أَبْرَحُ حَتَّى
[ الكهف : 60 ] .
ولا كافان كذلك إلّا :
مَناسِكَكُمْ
[ البقرة : 200 ] .
ما سَلَكَكُمْ
[ المدثر : 42 ] .
ولا غينان كذلك إلّا :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ
[ آل عمران : 85 ] .
هامش
( 1 ) انظر مجاز القرآن 2 / 355 ، وعمدة الحفاظ 2 / 375 - 376 .
( 2 ) انظر الموضح في وجوه القراءات وعللها 3 / 1254 - والسبعة ص 628 ، والقراءات الشاذة لابن خالويه ص 153 .
( 3 ) انظر الدر المصون 6 / 285 - 286 وهي قراءة ابن عباس وعلي بن الحسين وابناه زيد ومحمد ، وابنه جعفر ، ومجاهد ، وابن يعمر وعبد الرحمن بن أبزى .