وروى ابن حبّان في مقدمة تاريخ الضعفاء ، عن ابن مهديّ ، قال : قلت لميسرة بن عبد ربه : من أين جئت بهذه الأحاديث : من قرأ كذا فله كذا ؟ قال : وضعتها أرغب الناس فيها « 1 » .
وروينا عن المؤمّل بن إسماعيل قال : حدّثني شيخ بحديث أبي بن كعب في فضائل سور القرآن سورة سورة ، فقال : حدّثني رجل بالمدائن ، وهو حيّ ، فصرت إليه ، فقلت له : من حدّثك ؟ قال : حدّثني شيخ بواسط وهو حيّ ، فصرت إليه ، فقلت له : من حدّثك ؟
قال : حدّثني شيخ بالبصرة ، فصرت إليه ، فقلت له : من حدثك ؟ قال : حدّثني شيخ بعبادان ، فصرت إليه ، فأخذ بيدي فأدخلني بيتا ، فإذا فيه قوم من المتصوفة ، ومعهم شيخ ، فقال : هذا الشيخ حدّثني ، فقلت : يا شيخ من حدثك ؟ فقال : لم يحدثني أحد ، ولكننا رأينا الناس قد رغبوا عن القرآن ، فوضعنا لهم هذا الحديث ليصرفوا قلوبهم إلى القرآن « 2 » .
قال ابن الصلاح : ولقد أخطأ الواحديّ المفسّر ، ومن ذكره من المفسرين في إيداعه تفاسيرهم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) رواه ابن حبان في مقدمة المجروحين 1 / 64 .
( 2 ) وممن أودعه في كتابه : الزمخشري في الكشاف ، وأبو السعود والثعلبي والنسفي والبيضاوي في تفاسيرهم .
وانظر المقاصد الحسنة ص 608 - 609 ، والأسرار المرفوعة ص 453 ، ومقدمة في أصول التفسير ص 68 - 69 ، والدر الملتقط ص 51 ، وتدريب الراوي 1 / 288 - 289 ، والمصنوع ص 127 ، وكشف الخفاء 2 / 564 - 565 و 559 - 560 ، والفوائد للشوكاني ص 316 ، واللؤلؤ المرصوع ص 195 - 196 ، وتحذير المسلمين ص 69 ، والبرهان 1 / 432 .