مدين - وأصحاب الرسّ ، وهم بقيّة من ثمود ، قاله ابن عباس . وقال عكرمة : هم أصحاب ياسين . وقال قتادة : هم قوم شعيب ، وقيل : هم أصحاب الأخدود ، واختاره ابن جرير .
وفيه من أسماء الأصنام التي كانت أسماء لأناس :
ودّ ، وسواع ، ويغوث ، ويعوق ، ونسر ، وهي أصنام قوم نوح . واللّات ، والعزّى ، ومناة ، وهي أصنام قريش ، وكذا الرّجز - فيمن قرأه بضم الراء - ذكر الأخفش في كتاب « الواحد والجمع » أنه اسم صنم .
والجبت والطاغوت : قال ابن جرير « 1 » : ذهب بعضهم إلى أنهما صنمان كان المشركون يعبدونهما ، ثم أخرج « 2 » عن عكرمة ، قال : الجبت والطاغوت صنمان .
والرشاد : في قوله في سورة غافر :
وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ
[ غافر : 29 ] قيل :
هو اسم صنم من أصنام فرعون ، حكاه الكرمانيّ في عجائبه « 3 » .
وبعل : وهو صنم قوم إلياس .
وآزر ، على أنه اسم صنم .
روى البخاريّ ، عن ابن عباس : ودّ وسواع ويغوث ويعوق ونسر أسماء رجال صالحين من قوم نوح ، فلمّا هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم : أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابا وسموها بأسمائهم ؛ ففعلوا ، فلم تعبد ، حتى إذا هلك أولئك وتنسّخ العلم عبدت « 4 » .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن عروة : أنهم أولاد آدم لصلبه .
وأخرج البخاريّ ، عن ابن عباس ، قال : كان اللاتّ رجلا يلتّ سويق الحاجّ « 5 » .
وحكاه ابن جني عنه أنه قرأ :
اللَّاتَ
[ النجم : 19 ] بتشديد التاء ، وفسّره بذلك ، وكذا
هامش
( 1 ) في تفسيره 4 / 133 - 134 .
( 2 ) رواه ابن جرير في تفسيره ، حديث رقم ( 9769 ) 4 / 133 - 134 . وسنده صحيح .
( 3 ) وهو من الأقوال العجيبة . انظر زاد المسير 7 / 219 .
( 4 ) رواه البخاري ( 4920 ) 8 / 667 .
( 5 ) رواه البخاري ( 4859 ) 8 / 611 . قال الإسماعيلي : هذا التفسير على قراءة من قرأاللَّاتَبتشديد التاء . قال الحافظ ابن حجر : « قلت : وليس ذلك بلازم ، بل يحتمل أن يكون هذا أصله ، وخفّف لكثرة الاستعمال . والجمهور على القراءة بالتخفيف . وقد روي التشديد عن قراءة ابن عباس وجماعة من أتباعه . ورويت عن ابن كثير - أيضا - ، والمشهور عنه التخفيف كالجمهور » ا ه .