الثاني والعشرون : عكسه : نحو :
فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى
[ طه : 49 ] .
الثالث والعشرون : خطاب العين والمراد به الغير : نحو :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ
[ أو لأحزاب : 1 ] : الخطاب له ، والمراد أمّته ؛ لأنّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان تقيّا ، وحاشاه من طاعة الكفّار . ومنه :
فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ . . .
الآية [ يونس : 94 ] . حاشاه صلّى اللّه عليه وسلّم من الشّك ، وإنما المراد بالخطاب التعريض بالكفار .
أخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في هذه الآية قال : لم يشكّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولم يسأل ، ومثله :
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا
[ الزخرف : 45 ] الآية .
فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ
[ الأنعام : 35 ] . وأنحاء ذلك .
الرابع والعشرون : خطاب الغير والمراد به العين : نحو :
لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ
[ الأنبياء : 10 ] .
الخامس والعشرون : الخطاب العامّ الذي لم يقصد به مخاطب معيّن : نحو :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ
[ الحج : 18 ] .
وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ
[ الأنعام : 27 ] .
وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ
[ السجدة : 12 ] . لم يقصد بذلك خطاب معيّن ، بل كل أحد ، وأخرج في صورة الخطاب لقصد العموم ، يريد أن حالهم تناهت في الظهور ، بحيث لا يختصّ بها راء دون راء ، بل كان من أمكن منه الرؤية داخل في ذلك الخطاب .
السادس والعشرون : خطاب الشخص ثم العدول إلى غيره : نحو
فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ
[ هود : 14 ] . خوطب به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثم قال للكفار :
فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ
[ هود : 14 ] . بدليل :
فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ *
[ هود : 14 ] . ومنه :
إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً
[ الفتح : 8 ] . إلى قوله :
لِتُؤْمِنُوا
[ الفتح : 9 ] . فيمن قرأ بالفوقية « 1 » .
السابع والعشرون : خطاب التلوين : وهو الالتفات .
الثامن والعشرون : خطاب الجمادات خطاب من يعقل : نحو :
فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً
[ فصلت : 11 ] « 2 » .
هامش
( 1 ) قرأ ابن كثير وأبو عمرو بالغيب ، وقرأ الباقون بالخطاب ، انظر النشر 2 / 375 ، والكشف عن وجوه القراءات السبع لمكي 2 / 280 .
( 2 ) تقديره : طائعة .
وقيل : لما كانت ممن يقول ، وهي حالة عقل ، جرى الضمير فيطائِعِينَعليه ، كقولهم :رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ[ يوسف : 4 ]