الترتيب
الترتيب : هو أن يورد أوصاف الموصوف على ترتيبها في الخلقة الطبيعية ، ولا يدخل فيها وصفا زائدا . ومثّله عبد الباقي اليمني بقوله :
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً
[ غافر : 67 ] وبقوله :
فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها
[ الشمس : 14 ] الآية .
الترقّي والتدلّي : تقدّما في نوع التقديم والتأخير .
التضمين « 1 »
التضمين : يطلق على أشياء :
أحدها : إيقاع لفظ موقع غيره لتضمّنه معناه . وهو نوع من المجاز تقدّم فيه .
الثاني : حصول معنى فيه من غير ذكر له باسم هو عبارة عنه . وهذا نوع من الإيجاز تقدّم أيضا .
الثالث : تعلّق ما بعد الفاصلة بها . وهذا مذكور في نوع الفواصل .
الرابع : إدراج كلام الغير في أثناء الكلام ، لقصد تأكيد المعنى ، أو ترتيب النظم .
وهذا هو النوع البديعيّ .
قال ابن أبي الإصبع : ولم أظفر في القرآن بشيء منه إلّا في موضعين تضمّنا فصلين من التوراة والإنجيل : قوله :
وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
[ المائدة : 45 ] الآية .
وقوله :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
[ الفتح : 29 ] الآية .
ومثله ابن النقيب وغيره : بإيداع حكايات المخلوقين في القرآن ، كقوله تعالى حكاية عن الملائكة :
أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها
[ البقرة : 30 ] ، وعن المنافقين :
أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ
[ 2 : 31 ] .
وَقالَتِ الْيَهُودُ
[ البقرة : 113 ] ،
وَقالَتِ النَّصارى
[ البقرة : 113 ] .
قال : وكذلك ما أودع فيه من اللغات الأعجمية .
هامش
( 1 ) انظر البرهان 3 / 338 .