الآية ، وهو الذي أشار إليه الزمخشري « 1 » ، ورجّحه ابن عبد السلام « 2 » ، وجزم به الزملكانيّ في « أسرار التنزيل » . قال : ونظيره :
وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ
[ الأعراف : 142 ] ، فإنّه رافع لاحتمال أن تكون تلك العشرة من غير مواعدة . قال ابن عسكر « 3 » : وفائدة الوعد بثلاثين أوّلا ، ثم بعشر ، ليتجدّد له قرب انقضاء المواعدة ، ويكون فيه متأهّبا مجتمع الرأي ، حاضر الذهن ؛ لأنه لو وعد بالأربعين أولا كانت متساوية ، فلمّا فصلت استشعرت النفس قرب التمام ، وتجدّد بذلك عزم لم يتقدم .
وقال الكرمانيّ في « العجائب » « 4 » : في قوله :
تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
ثمانية أجوبة :
جوابان من التفسير ، وجواب من الفقه ، وجواب من النحو ، وجواب من اللغة ، وجواب من المعنى ، وجوابان من الحساب ، وقد سقتها في « أسرار التنزيل » .
النوع الثاني عشر : التفسير :
قال أهل البيان : وهو أن يكون في الكلام لبس وخفاء ، فيؤتى بما يزيله ويفسّره .
ومن أمثلته :
إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً ( 19 ) إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً ( 20 ) وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً
[ المعارج : 19 - 21 ] . فقوله :
إِذا مَسَّهُمْ
إلخ . . تفسير للهلوع ، كما قال أبو العالية وغيره .
الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ
[ البقرة : 255 ] قال البيهقي في « شرح الأسماء الحسنى » : قوله :
لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ
: تفسير للقيّوم « 5 » .
يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ
الآية [ البقرة : 49 ] فيذبحون وما بعده تفسير للسّوم .
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ
[ آل عمران : 59 ] الآية .
ف ( - خلقه ) وما بعده تفسير للمثل .
لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ
[ الممتحنة : 1 ] ف
تُلْقُونَ
تفسير لاتخاذهم أولياء .
الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
الآية [ الإخلاص : 2 ، 3 ] قال محمد بن كعب
هامش
( 1 ) الكشاف 3 / 444 - 445 .
( 2 ) انظر الفوائد في مشكل القرآن ص 155 - 156 .
( 3 ) نقله في البرهان 2 / 479 .
( 4 ) انظر الدر المصون 2 / 320 - 321 ، والبرهان 2 / 480 - 482 .
( 5 ) الأسماء والصفات 1 / 93 .