سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
[ الإسراء : 1 ] الآية ، وقوله :
إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
[ التوبة : 7 ] الآية ، وقوله :
هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ
[ المائدة : 95 ] مع أن المنحر الأكبر من الحرم « منى » .
ومنها قوله تعالى :
إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها
[ النمل : 91 ] قالوا : والمحرم لا يجوز بيعه .
ومنها : ما أخرجه البيهقي من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ، عن أبيه عن عبد اللّه بن باباه ، عن عبد اللّه بن عمرو ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « مكة مناخ لا تباع رباعها ، ولا تؤجر بيوتها » « 1 » .
ومنها : ما رواه أبو حنيفة ، عن عبيد اللّه بن أبي زياد ، عن أبي نجيح عن عبد اللّه بن عمرو ، قال : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « مكة حرام ، وحرام بيع رباعها ، وحرام أجر بيوتها » « 2 » .
ومنها ما روي عن عائشة رضي اللّه عنها أنها قالت : قلت : يا رسول اللّه ألا نبني لك بمنى بيتا أو بناء يظلك من الشمس ؟ قال : « لا . إنما هو مناخ من سبق إليه » أخرجه أبو داود « 3 » .
ومنها : ما رواه البيهقي « 4 » ، وابن ماجة « 5 » ، عن عثمان بن أبي سليمان ، عن علقمة بن نضلة الكناني ، قال : كانت بيوت مكة تدعى السوائب ، لم تبع رباعها في زمان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولا أبي بكر ولا عمر ، من احتاج سكن ، ومن استغنى أسكن .
ومنها : ما روي عن عائشة رضي اللّه عنها : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال : « منى مناخ لمن سبق » .
قال النووي في [ شرح المهذب ] في الجنائز ، في « باب الدفن » في هذا الحديث ، رواه أبو محمد الدارمي « 6 » ، وأبو داود « 7 » ، والترمذي « 8 » ، وابن ماجة « 9 » ، وغيرهم ، بأسانيد جيدة من رواية عائشة رضي اللّه عنها .
قال الترمذي : هو حديث حسن .
وذكر في البيوع ، في الكلام على بيع دور مكة ، وغيرها من أرض الحرم : أن هذا الحديث صحيح .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى ، كتاب البيوع 6 / 35 .
( 2 ) السنن الكبرى ، كتاب البيوع 6 / 35 .
( 3 ) كتاب المناسك حديث 2019 .
( 4 ) السنن الكبرى ، كتاب البيوع 6 / 35 .
( 5 ) كتاب المناسك حديث 3107 .
( 6 ) كتاب المناسك 2 / 73 .
( 7 ) سبق تخريجه .
( 8 ) كتاب الحج حديث 881 .
( 9 ) كتاب المناسك حديث 3006 .