تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أبي السعود ( ارشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 118 ] وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ( 118 )
شرح
أحسن إلى زيد لا أحق منه بالإحسان فاللّه مثيبه( فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ )فهو مجاز له على قدر ما يستحقه( إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ )أي إن الشأن الخ وقرئ بالفتح على أنه تعليل أو خبر ومعناه حسابه عدم الفلاح والأصل حسابه أنه لا يفلح هو فوضع الكافرون موضع الضمير لأن من يدع في معنى الجمع وكذلك حسابه أنه لا يفلح في معنى حسابهم أنهم لا يفلحون بدئت السورة الكريمة بتقرير فلاح المؤمنين وختمت بنفي الفلاح عن الكافرين ثم أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالاستغفار والاسترحام فقيل 118( وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ )إيذانا بأنهما من أهم الأمور الدينية حيث أمر به من قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فكيف بمن عداه . عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم من قرأ سورة المؤمنين بشرته الملائكة بالروح والريحان وما تقر به عينه عند نزول ملك الموت وعنه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال لقد أنزلت على عشر آيات من أقامهن دخل الجنة ثم قرأ قد أفلح المؤمنون حتى ختم العشر وروى أن أولها وآخرها من كنوز الجنة من عمل بثلاث آيات من أولها واتعظ بأربع من آخرها فقد نجا وأفلح .