أجرا الا المودة في القربى ) * من بعد وفاته . ولما آثروا عليهم من
هم دونهم في الشرف والفضائل واختاروا غير من اختاره الرسول ( صلى الله عليه وسلم )
لمؤاخاته فضل سيعهم في الحياة الدنيا وكانوا في الآخرة من
الخاسرين .
وفي الصفحة 83 منه ( 1 ) عن سعيد بن المسيب ( 2 ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
آخى بين أصحابه ، فبقي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأبو بكر وعمر وعلي ( عليه السلام ) فآخى
بين أبي بكر وعمر وقال لعلي ( عليه السلام ) : أنت أخي وأنا أخوك .
وفي الصفحة 73 منه قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ان الله تعالى عهد إلي عهدا
في علي فقلت : يا رب بينه لي ، فقال : اسمع ، فقلت : سمعت فقال : ان عليا
راية الهدى ( وساق الحديث إلى أن قال ) ثم إنه رفع إلي انه سيخصه من
البلاء بشئ لم يخص به أحدا من أصحابي . فقلت : يا رب أخي وصاحبي .
هامش
( 1 ) وفي ص 194 من طبعة طهران .
( 2 ) قال ابن العماد الحنبلي في ترجمته : الامام الجليل أبو محمد سعيد بن المسيب
المخزومي المدني أحد اعلام الدنيا ، سيد التابعين . . . وقال مكحول وقتادة والزهري
وغيرهم : ما رأينا اعلم من ابن المسيب . قال علي بن المديني لا اعلم في التابعين
أوسع علما منه وهو عندي اجل التابعين . . . وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم أنه قال :
فقيه غير مدافع ، جمع بين الحديث والتفسير والفقه والورع والعبادة . . . وكان لا يعرف
أوقات الصلاة الا بهمهمة يسمعها داخل الحجرة المقدسة . ( شذرات الذهب ) ج 1
ص 102 .
الرضوي : يعني ان الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يخبره بأوقات الصلاة بهمهمته من داخل قبره .