وفيها أيضا ( 1 ) مسندا عن ابن عمر ( 2 ) قال : آخى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بين
أصحابه فجاء علي ( عليه السلام ) تدمع عيناه فقال يا رسول الله آخيت بين
أصحابك ولم تواخ بيني وبين أحد ؟
فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : أنت أخي في الدنيا والآخرة .
قال الكنجي : هذا حديث حسن عال صحيح أخرجه الترمذي ( 2 )
في جامعه ( 3 ) وأضاف : فإذا أردت أن تعلم قرب منزلته من رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) تأمل صنعه في المؤاخاة بين الصحابة ، جعل يضم الشكل إلى
الشكل ، والمثل إلى المثل فيؤلف بينهم ، إلى أن آخى بين أبي بكر وعمر ،
وادخر عليا ( عليه السلام ) لنفسه ، واختصه بأخوته وناهيك بها من فضيلة وشرف
* ( ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ) * .
الرضوي : ولو كان عامة الذين شهدوا للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالرسالة
صادقين في إيمانهم به ، وكانوا أهل تأمل وتدبر وتعقل وتفكر لما حادوا
عن أهل بيته الذين طهرهم الله من الرجس تطهيرا في محكم كتابه فقال
* ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) *
وفرض مودتهم على جميع المسلمين فيه فقال * ( قل لا أسألكم عليه
هامش
( 1 ) وفي ص 194 من طبعة طهران .
( 2 ) تقدمت ترجمته ص 56 .
( 3 ) وهو أحد الصحاح الستة عند السنة وقد تقدم ذكره ص 56 .