على أحد ( 1 ) وما كان تنطوي عليه من نفحات النبوة أقوى من أن يحول
بينها وبين ان تشم في أعطاف علي ما يعرض للأنوف من علل ، وما يصيب
القلوب من مرض .
على اننا لا نرى بدا من أن نجلي عن هذه الأخوة ما يكون قد زاحمها
أو غطى عليها من قرابة علي لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فهذه القرابة القريبة من
شأنها أن تكون على سبيل التجوز ، اخوة تجمع بين ابن العم إلى ابن عمه
هامش
( 1 ) كلا يا أستاذ ليس الأمر كذلك فقد تحدث الامام المظلوم ( عليه السلام ) بهذا الفضل الذي خصه
به ابن عمه الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآثره به على غيره من صحابته بل وعلى كل قريب وحميم ،
ولكن عمر بن الخطاب لم تطاوعه نفسه على الاعتراف للامام بهذا الفضل والكرامة
التي لم ينلها هو ولا خليله أبو بكر من الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فنفى الاخوة بين الإمام ( عليه السلام )
وبين ابن عمه الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بصراحة صارمة وجها لوجه وذلك عندما أراد اخذ البيعة
منه لأبي بكر بن أبي قحافة على أنه خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) امتنع الامام فقال له من
قال : اذن والله الذي لا إله الا هو نضرب عنقك . فقال ( عليه السلام ) : اذن تقتلون عبد الله وأخا
رسوله . قال عمر : اما عبد الله فنعم ، وأما أخو رسوله فلا . راجع ( الإمامة والسياسة ) لابن
قتيبة الدنيوري ج 1 ص 13 ط مصر عام 1388 مطبعة مصطفى البابي الحلبي ، فاقتدى
ابن تيمية الناصب العداء للإمام ( عليه السلام ) ابن عم الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحبيبه وصفيه بامامه عمر
ابن الخطاب فنفى الاخوة بين الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وابن عمه فقال : فان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لم يؤاخ
أحدا . راجع عنوان ( ابن تيمية وانكاره حديث المؤاخاة . . . ) في ص 47 فنفى حتى
مؤاخاة الرسول بين أصحابه المهاجرين والأنصار . وليس يا أستاذ كل الناس حسنة
نواياهم طاهرة ضمائرهم يستمعون القول فيتبعون أحسنه . بل أكثرهم لا يؤمنون .
أكثرهم لا يعقلون . أكثرهم لا يفقهون ، أكثرهم للحق كارهون ، كما وصفهم الله تعالى في
آيات من كتابه الكريم .