أشكل به ، وأقرب إلى طبيعته ، وما اشتمل عليه من صفات ليتم التوافق ،
ويثمر التآخي أطيب الثمرات فعن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن
أبيه ، قال : لما قدم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) المدينة آخى بين المهاجرين بعضهم من
بعض ، وآخى بين المهاجرين والأنصار فلم تكن مؤاخاة إلا قبل بدر ،
آخى بينهم على الحق والمواساة . فآخى رسول الله بينه وبين علي بن أبي
طالب . وعنه أيضا : ان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حين آخى بين أصحابه وضع يده على
منكب علي ثم قال : أنت أخي ترثني وأرثك ، فلما نزلت آية الميراث
قطعت ذاك .
وأضاف الأستاذ : وهذه الأخوة للنبي التي جعلها الرسول لعلي
وحده واختصه بها تدعونا إلى أن نتحقق منها أولا ، ونستوثق من
الأخبار التي تحدثت بها ، وذلك قبل أن ننظر في دلالتها ، وما في هذه
الدلالات من شواهد الفضل ، والاحسان لمن اختصه النبي بأخوته لا عن
محاباة ، وانما عن أمر من امر الله ، وفضل من فضله الذي يؤتيه من يشاء ،
والله ذو الفضل العظيم .
روى ابن هشام قال : وآخى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بين أصحابه من
المهاجرين والأنصار فقال فيما بلغنا - ونعوذ بالله ان نقول عليه ما لم يقل ( 1 )
هامش
( 1 ) قال الحافظ ابن حجر في فتحه في كتاب العلم من صحيح الامام البخاري في شرح
قوله ( صلى الله عليه وسلم ) ( من كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار ) : انه متواتر كأحاديث
الحوض وأحاديث المسح على الخفين ، ورفع اليد في الصلاة ، ورؤية الله في الآخرة ،
وغيرها ( تحذير العبقري من محاضرات الخضري ) ج 1 ص 56 و 187 والحديث
مذكور بالنص أيضا في مسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 167 طبع مصر عام 1313 .
الرضوي : فنحن الشيعة الإمامية نبرأ إلى الله تعالى والى رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من كل كذاب
أثيم ومفتر زنيم ، وخاصة من الذين افتروا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ونسبوا إليه قولا لم
يقله ومن تابعهم على ذلك إلى يومنا هذا وما بعده .